زەنون سلێڤانەی ــ زاخو
في رحلة الحياة، يكتب الإنسان مذكراته على صفحات الأيام، لكنَّ الكاتب الحقيقي هو من يتجاوز بكلماته حدود الذات، ليخطَّ على صفحاته الشخصية فصولاً من التآخي الإنساني. إنَّ العلاقة بين “صفحاتي” التي أكتبها، وبين “صحيفة التآخي” التي تمثل وجدان المجتمع، هي علاقة وفاءٍ للأرض وللإنسان،
القلم كرسالة للسلام
إنَّ الورقة التي أمسكها بيدي ليست مجرد مساحة للحبر، بل هي منصة لمد جسور التواصل. وفي إقليم كردستان، حيث تتلاقى الثقافات وتتجلى أسمى صور العيش المشترك، يصبح القلم مسؤولية كبرى. إنَّ كل حرفٍ أكتبه في صفحاتي هو دعوة للمحبة، ومحاولة لترسيخ قيم التعايش التي نعتز بها في هذا الجزء العزيز من وطننا، حيث نؤمن أنَّ التآخي هو الحصن الذي يحمينا من رياح الفرقة..الإرث الإنساني المشترك ،
إنَّ “صحيفة التآخي” ليست ورقة مطبوعة فحسب، بل هي كتاب مفتوح نعيشه كل يوم في أزقة مدننا وقرانا. من خلال صفحاتي، أحاول أن أستنطق هذا الإرث، لأوثق قصص الناس الطيبين، وحكايات التعاون بين الجيران بمختلف أطيافهم. إنَّ التآخي هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الجميع، وهي اللغة التي تجعل من صفحاتي صدىً لنبض الشارع الكردستاني المحب للحياة،
نحو أفق أكثر إشراقاً
إنَّ التآخي ليس خياراً بل هو طريقٌ للبقاء والازدهار. ومن خلال ما أخطّه من مقالات وقصص، أطمح لأن أكون جزءاً من هذا النسيج الذي يربط بين الماضي الجميل والمستقبل الواعد. إنَّ الصحيفة الحقيقية هي التي تستمد طاقتها من عقولنا وقلوبنا، وتنتشر لتنشر عبير السلام في كل مكان،
ستظل صفحاتي دائماً جزءاً لا يتجزأ من سجل التآخي، وسأظل مخلصاً لهذه الرسالة؛ أكتب لأنقل للعالم صورةً حقيقيةً عن بلادٍ جعلت من المحبة دستوراً لها، ومن السلام منهجاً لحياتها اليومية. سأبقى أكتب، لأنَّ الكلمة الصادقة هي التي تبقى، وهي التي تبني، وهي التي تظلُّ شاهدةً على عظمة الإنسان حينما يختار العيش بسلام. ؛