باحث: القلق الأمني والتحديات الاقتصادية أبطآ تنفيذ مشروع طريق التنمية

 

أربيل – التآخي

اعتبر الباحث والأكاديمي عصام الفيلي أن التحديات الاقتصادية والمخاوف المرتبطة بالاستقرار الأمني أسهمت في إبطاء مسار مشروع طريق التنمية، مشيراً إلى أن التطورات السياسية والأمنية الأخيرة أثرت في مستوى الثقة الإقليمية بالشراكة مع العراق في المشاريع الاستراتيجية.

وقال الفيلي في تصريح صحفي إن موقع العراق خلال الأحداث والتوترات الأخيرة في المنطقة انعكس على نظرة بعض دول الخليج تجاه التعاون معه، موضحاً أن هناك انطباعاً لدى بعض الأطراف الإقليمية بأن بغداد ما تزال أقرب إلى المحور الإيراني، الأمر الذي أثر على فرص تعزيز الشراكات الاقتصادية الكبرى.

وأضاف أن العراق لم ينجح منذ عام 2003 في تحقيق اندماج أوسع مع المنظومة الخليجية، رغم توفر فرص عديدة كان من الممكن أن تسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين الجانبين.

وأشار إلى أن العلاقات العراقية الخليجية شهدت خلال السنوات الماضية فترات من التقارب، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة وما رافقها من اتهامات لبعض الجماعات المسلحة داخل العراق أعادت المخاوف إلى الواجهة، ما دفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل أخرى في مشاريع الربط الإقليمي والنقل.

وأكد الفيلي أن مشروع طريق التنمية يواجه تحديات متعددة، في مقدمتها الظروف الاقتصادية والهواجس المتعلقة بالاستقرار الأمني، لافتاً إلى أن هذه العوامل قد تؤدي إلى تأخير تنفيذ المشروع أو إعادة النظر في آليات تنفيذه ضمن أطر إقليمية أوسع خلال السنوات المقبلة.

وشدد على أن تعزيز ثقة الشركاء الإقليميين يتطلب توحيد القرار العراقي وترسيخ الاستقرار الداخلي، بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية للعراق وعدم تأثرها بأي تحركات أو تطورات خارج الأطر الرسمية للدولة.

قد يعجبك ايضا