ديدان الكبد ( القاتل الصامت! د. نهلة محمد : التشخيص المبكر یحافظ علی حیاة الانسان والسلامة العامة

 

السليمانية / بيداء عبد الرحمن

تناولت البروفيسورة د. نهلة  محمد سعيد إختصاص أحياء مجهرية وبيطرية في الهيئة الكوردستانية  للدراسات الاستراتيجية والبحوث العلمية  في السليمانية  في ندوتها العلمية التي أقامتها مؤخراً بالتعاون  مع مركز كوييانالمجتمعي  .  محاور رئيسية حول ديدان الكبد التي باتت منتشرة  اليوم  فيمدينة السليمانية . وركزت ببحثها الذي أعدته مصحوباً بالرسومات لدورة حياةهذه الطفيليات المسطحة( داء المتورقات)التي تخترق الامعاء  وتهاجر  لتستقربالكبد بطريقة غير مباشرة،  عن طريق تناول المياة الملوثة و الخضروات  .  كماتناولت الحيوانات التي تتعرض للأصابة بهذه الديدان  وكيفية أنتقالها منالحيوان الى الانسان  وطرق السيطرة  والوقاية من المرض . وقد  أقامت ندوةمماثلة في مقر  الهيئة الكوردستانية  للدراسات الأستراتيجية بمشاركة الدكتور محمد عمر/ أخصائي باطنية  واستاذ في كلية الطب جامعة السليمانية .  والدكتور رزكار مدير مستوصف ( شيركه )  الذين يملك  جميع البيانات التيلها علاقة بالاصابة بديدان الكبد

و قد صرحت  د. نهلة لـ التآخي :   للأسف الشديد  هذا المرض بات شائعاً فيمدينة السليمانية حيث إنتشرت  مؤخراً حالات كثيرة  خصوصاً في منطقة شارةزوور . والمعلومات المنتشرة تؤكد إن الإصابة تأتي عن طريق تناول الخضرواتالمائية  . وأضافت  ركزنا في بحوثنا على نقطة مهمة  هل تنتقل الديدان للأنسان عن طريق  الحيوانات ؟ وهذا جاء نتيجة   أصابة بعض من الجاموسوالابقار والاغنام والماعز بديدان الكبد  ؟  فتبين إن الحلزون المائي هو العائلالوسيط لإنتشار المتورقات التي  تبقى  ثلاثة الى اربعة أسابيع  داخل الحلوزبعدها يطلقها في الماء لتتصق بأوراق الخضروات  . تناولها يؤدي الى الاصابة التي لاتظهر اعراضه الا بعد ثلاثة  أشهر وهي المدة التي تستغرق إنتقالالبيوض من الأمعاء الى الكبد .خلال هذه الفترة يكبر ويتحول من مرحلة(ميتاسيركاريا) لمرحلة البلوغ نطلق عليها( الديدان الكبدية البالغة) التي لهاالقابيلة على انتاج العديد من البيوض.  من هنا ستبدأ  المشكلة  فظهورالاعراض السريرية  .( الم شديد في البطن، هيجان ، حكة شديدة، سعال،فقدان  للوزن )    يؤكد  إصابة الشخص منذ ثلاث أشهر. هنا نحتاج الىإجراءات سريعة لتشخيص المرض وانجح هذه الفحوصات  ( البراز) كونناتستطيع إيجاد  بيوض  الديدان بإسرع وقت وبأقل التكاليف  , إضافة الى   فحص الدم  والستيسكان (الاشعة) و السيرولوجيا  الذي له علاقة بالاجزاء . حينها سنحدد نوع الدواء اللازم ويعتبر  (ترايكلوبلدازون) من أفضل الادويةالعلاجية التي يمكننا  إعطائها للأنسان والحيوان  . 

مشيرة إلى ان  إهمال المريض والتأخر بإجراء الفحوصات واخذ العلاج المناسبسيؤدي للإصابة  بالحالات متقدمة ( مزمنة) قد تؤدي للموت.  لأن التعافي هنا سيعتمد على مناعة المريض وحالة الصحية والبيئة التي يعيش فيها.

أحذر ما تأكل

وعن سبل الوقاية :  الحمد لله اللجان الصحية  في محافظة  السليمانية تتابع   بإستمرار أمكان ذبح الحيوانات  ومحال القصابة للتأكد من سلامتهاوإستهلاكها وتمنع الذبح  في الاماكن  غير المرخص.المهم هو طبخ اللحوموبالذات الكبد بطريقة جيدة  سواء بالسق أو الشوي .  وعدم تناول الاسماكالنية .  الخطر يكمن في تناول  الخضروات المائية   ويجب غسلها جيداً والاهم معرفة ان كان هناك حلزوني مائي في أمكان زراعتها أم لا فذا وجد يفضلعدم تناولها  . فبحسب البحوث لا الخل ولا برمنغنات  البوتاسيوم  تستطيعالقضاء عليها بشكل كامل .

*  وماذا عن  التوصيات ؟ 

هناك عدة توصيات مقدمة لوزارة الصحة بشأن ديدان الكبد  وداء الفاشيولا .؟

أولها :  الترصد والرصد الوبائي من خلال إنشاء نظام وطني لترصد حالاتديدان الكبد الانسان والحيوان معاً 

– إلزام المستشفيات والمختبرات بالإبلاغ عن الحالات المكتشفة وتوثيقها فيسجل مركزي

– إجراء مسح وبائي دوري في المناطق الريفية والزراعية الأعلى خطورة

ثانياً:  التشخيص المبكر  وبناء نظام ترصد أساسي يغطي الأنسان والحيوانلفهم العبء الفعلي للمرض و توفير أجهزة الموجات فوق الصوتية ( الإيكو) فيالمراكز الصحية الريفية لإكتشاف الأكياس الكبدية

– – ثالثاً : الوقاية والمكافحة وتدريب الكوادر الطبية على التمييز بين أنواع ديدان الكبد المختلفة

 

– – ومنع تناول الأسماك النية أو غير المطبوخة جيداً والخضروات المرويةبمياه ملوثة أذ تنتقل العدوى عادة عن طريقها

– تشديد الرقابة على المسالخ والقصابين  ومنع أطعام الكلاب الأحشاءالمصابة بالأكياس وأتلافها بشكل مناسب

– رابعاً: التطعيم والادوية من المهم تطعية الخراف بالمستضد المأشوبللمشوكات

– EG95

– الذي أثبت درجة عالية من النجاعة والمأمونية في الأختبارات

– – توفير أدوية البنزيمدازول مثل ( الالبنيدازول والمبيندازول) في قوائمالادوية الأساسية للمستشفيات

– وأعتماد بروتوكول علاجي موحد يشمل الدوائي والتدخل الجراحي وفقمراحل المرض

– خامساً: التنسيق القطاعي  بين  وزارات الصحة والزراعة والبيئة لتطبيقنهج(

(صحة واحدة)  وإطلاق حملات توعوية للمجتمعات وادراج الوعي في المناهجالدراسية   وبرامج الصحة المدرسية

قد يعجبك ايضا