مستشار عسكري: قرار الصدر بشأن السرايا يفتح العد التنازلي لإنهاء السلاح المنفلت

 

أربيل- التآخي

في أعقاب قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فك الارتباط بين التيار وسرايا السلام، تصاعدت النقاشات بشأن مستقبل الفصائل المسلحة في العراق، وانعكاسات الخطوة على مشروع حصر السلاح بيد الدولة، ولا سيما أنها جاءت في توقيت يشهد ضغوطاً داخلية وخارجية لإعادة تنظيم الملف الأمني وإنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وفي هذا السياق، قال المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم، إن “قرار السيد مقتدى الصدر يمثل خطوة كبيرة ومؤثرة في المشهد العراقي، لأنه أنهى الكثير من التبريرات التي كانت تُطرح لبقاء التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، وأضعف الحجج التي تستند إليها بعض الفصائل للاستمرار بحمل السلاح بعيداً عن أوامر القائد العام للقوات المسلحة”.

وأضاف أن “العقيدة التي تأسست عليها سرايا السلام تختلف عن عقيدة بعض الفصائل الأخرى، إذ نشأت أساساً لمواجهة الاحتلال الأمريكي والدفاع عن العراق في مرحلة محددة، بينما ترتبط فصائل أخرى بأجندات وعلاقات إقليمية مختلفة، وتحصل على أشكال متنوعة من الدعم اللوجستي والعسكري، الأمر الذي يجعل طبيعة أدوارها وأهدافها مختلفة عن الظروف التي تأسست فيها سرايا السلام”.

وأوضح الأعسم أن “المتغيرات الأمنية والسياسية التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية أسقطت الكثير من المبررات التي كانت تُستخدم لتبرير بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة، سواء ما يتعلق بوجود القوات الأمريكية أو التهديدات التي كان يمثلها تنظيم داعش، ما يجعل المرحلة الحالية تتطلب التزام جميع الأطراف بالعمل ضمن المؤسسات الرسمية والأطر القانونية للدولة”.

وأشار إلى أن “أي عمليات عسكرية أو أمنية تُنفذ خارج قرار الدولة قد تضع العراق أمام تداعيات خطيرة وتفتح الباب أمام ردود فعل خارجية تنعكس سلباً على الأمن والاستقرار، لذلك فإن حصر قرار استخدام القوة بيد الدولة أصبح ضرورة وطنية لحماية المصالح العراقية ومنع إحراج الحكومات المتعاقبة أمام شركائها الدوليين”.

وأكد الأعسم أن “خطوة الصدر ستترك تأثيراً سياسياً وأمنياً كبيراً خلال المرحلة المقبلة، وقد تدفع باتجاه مراجعات أوسع داخل المشهد المسلح العراقي، خصوصاً مع وجود مؤشرات على تغييرات مهمة قد يشهدها هذا الملف خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما يعزز سلطة الدولة ويعيد تنظيم العلاقة بين المؤسسات الأمنية والقوى المسلحة المختلفة”.

قد يعجبك ايضا