مسرور بارزاني… القائد الذي أعاد رسم معادلة الثقة والاستقرار في بغداد

الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*

شكّلت زيارة السيد مسرور بارزاني الأخيرة إلى بغداد وإجراء حوارات بناءة مع قادة الحكومة الجديدة والقوى السياسية بمختلف توجهاتها،فضلا عن اجراء لقاء اخوي اتسم بروح المحبة والسلام مع رؤساء عشائر عربية معروفة على مستوى العراق، شكل منعطفاً مهماً في العلاقات بين أربيل والحكومة العراقية. إذ توجّه إلى العاصمة العراقية برؤية واسعة، بهدف بدء مرحلة جديدة من العمل المشترك، ومعالجة المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد بشكل جذري وأساسي.
وخلال الزيارة، عقد رئيس مجلس وزراء اقليم كوردستان أكثر من 22 اجتماعاً مكثفاً وواسعاً مع كبار القادة والمسؤولين العراقيين. وقد عكست هذه اللقاءات مع القيادات الشيعية والسنية حجم الثقة الكبيرة التي توليها الأطراف العراقية لدور السيد مسرور بارزاني، فهم يدركون أنه صاحب قرار، وقادر في الأوقات الحساسة على توجيه المعادلات السياسية نحو المصلحة العامة.
ولم تكن الاجتماعات مجرد حوارات شكلية، بل كانت مليئة بالتفاصيل الاستراتيجية الرامية إلى حل الأزمات. فقد استطاع السيد مسرور بارزاني، من خلال لغة الحوار والمنطق السياسي القوي الذي يمتلكه، أن يجذب انتباه جميع الأطراف، كما تمكن من توضيح رؤية كوردستان لمستقبل العراق، الأمر الذي جعل بغداد أكثر ثقة من أي وقت مضى بالنهج السياسي الذي يمثله هذا القائد القوي لكوردستان، وبالرؤية التي يطرحها لمستقبل البلاد.
وقد ظهرت كاريزما السيد مسرور بارزاني بوضوح خلال هذه الزيارة، إذ توجّه إلى بغداد بعقلية منفتحة وبعيدة عن التعصب والانفعال. والسياسيون العراقيون يدركون جيداً أنه ليس مجرد رقم في المعادلة السياسية، بل هو من أبرز صُنّاع التغيير والتحولات. كما أن نموذج الإدارة والحكم الذي ينتهجه في كوردستان أصبح محل اهتمام جميع القوى السياسية العراقية، التي تسعى للاستفادة من هذه التجربة الناجحة لإنقاذ البلاد من حالة الجمود والأزمات.
إن هذه الزيارة سيكون لها تأثير عميق على مستوى العراق والمنطقة أيضاً، لأن القائد القوي لكوردستان أصبح رمزاً للإعمار والتقدم. فالإنجازات التي تحققت في كوردستان خلال السنوات الماضية، من تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي للمؤسسات، جعلت العراقيين ينظرون إليه بعين الأمل والثقة. وهذا يمنح رسالة واضحة بأن النجاح والتنمية الحقيقية يمكن أن يتحققا حتى وسط الأزمات، ليس لكوردستان فقط، بل للعراق بأكمله.
وفي الختام، يتضح أن كل من يقترب من رؤية السيد مسرور بارزاني الوطنية يقترب من الاستقرار والنور. فهو اليوم رقم كبير وثابت في جميع المعادلات السياسية، ومفتاح أساسي لاستقرار المنطقة. ولا شك أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن ينجح من دون وجود شخصية قيادية بحجم السيد مسرور بارزاني، لأنه أثبت أنه قادر، برؤية بعيدة المدى، على رسم طريق مستقبلٍ مشرق لكوردستان والعراق معاً.

*امام وخطيب

قد يعجبك ايضا