بغداد – التآخي
أكد مدير عام استثمار أربيل سامان عارب صادق انأسعار العقارات في إقليم كوردستان العراق ما تزالأقل من مثيلاتها في بغداد، نتيجة مجموعة من العواملالاقتصادية والسياسية والديموغرافية المتداخلة، أبرزهااختلاف حجم الطلب الحقيقي على السكن بينالعاصمة ومحافظات الإقليم.
وقال صادق إن “بغداد تختلف عن محافظات الإقليممثل أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة من حيث الكثافةالسكانية وحجم الطلب على الوحدات السكنية”،موضحا أن “الطلب المرتفع في العاصمة يؤدي بطبيعةالحال إلى ارتفاع أسعار العقارات مقارنة بمحافظاتالإقليم”.
وأضاف أن “محافظة أربيل شهدت خلال السنواتالماضية منح أعداد كبيرة من الإجازات الاستثماريةالخاصة بالمشاريع السكنية، سواء عبر هيئة الاستثمارأو الجهات المختصة كوزارتي البلديات والإعمار، ماأدى إلى زيادة كبيرة في حجم المعروض داخل السوقالعقارية“.
وأشار إلى أن “هذا التوسع في المشاريع السكنية خلقفجوة واضحة بين العرض والطلب، خاصة مع تراجعالقدرة الشرائية للمواطنين نتيجة الأزمات الاقتصاديةالتي مر بها الإقليم منذ عام 2014“.
وأوضح صادق أن “الخلافات المالية بين بغداد وأربيل،وتأخر صرف الرواتب، وأزمة جائحة كورونا، إلى جانبالحرب ضد تنظيم داعش، كلها عوامل أثرت بشكلمباشر على سوق العقارات وأضعفت حركة البيعوالشراء في الإقليم“.
وأكد أن “الاستقرار الأمني الذي يتمتع به الإقليم، إلىجانب سياسات الحكومة الهادفة إلى دعم المستثمرينوتطوير البنية التحتية، ساعد في تعزيز بيئة الاستثماروتنشيط القطاع الخاص“.
وفي المقابل، أشار إلى أن “أزمة الرواتب كان لها تأثيركبير على السوق العقارية في أربيل والسليمانيةودهوك، إذ دفعت المواطنين إلى تقليل الإنفاق علىشراء العقارات والتركيز على الاحتياجات الأساسية،ما أدى إلى تراجع عمليات الاقتراض والاستثمارالعقاري“.
ولفت صادق إلى أن “ثقة المستثمرين بالمستقبل تبقىعاملاً أساسياً في تحديد أسعار العقارات“، مبيناً أن“أي استقرار مالي واقتصادي يشجع على زيادةالإقبال على الاستثمار، بينما يؤدي الغموضالسياسي أو الخلافات بين بغداد والإقليم إلى تراجعالسوق“.
غير أن الأزمات الاقتصادية والخلافات المالية بينبغداد وأربيل، إلى جانب تراجع القدرة الشرائيةللمواطنين، أدت إلى تباطؤ السوق العقارية خلالالسنوات الأخيرة، رغم استمرار النشاط الاستثماريوتوسع مشاريع البنية التحتية في الإقليم
وفي ما يتعلق بتمليك الأجانب والمقيمين العرب، أوضحأن “القوانين النافذة تسمح للعراقيين بالتملك الكاملداخل الإقليم، فيما يخضع تملك الأجانب والمقيمينلشروط محددة، من بينها الحصول على موافقة وزارةالداخلية، وأن يكون العقار بعيداً عن الحدود بمسافة لاتقل عن 30 كيلومتراً، إضافة إلى تطبيق مبدأ المعاملةبالمثل“.
.