الرئيس مسعود بارزاني.. 64 عاماً من الوفاء لنهج البيشمركة

رئيس التحرير

في الذكرى الرابعة والستين لالتحاق الرئيس مسعود بارزاني بصفوف البيشمركة، يستحضر الكورد واحدةً من أهم المحطات الوطنية في تاريخ النضال الكوردستاني، حين اختار شابٌ يافع طريق الجبال والكفاح، مؤمناً بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع بالتضحية والصمود.

لقد التحق الرئيس مسعود بارزاني بصفوف البيشمركة عام 1962، في مرحلةٍ كانت الحركة التحررية الكوردية تواجه تحدياتٍ مصيرية، ليصبح مع مرور السنوات واحداً من أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بالدفاع عن حقوق شعب كوردستان وقضيته العادلة. ومنذ ذلك الحين، لم تكن البيشمركة بالنسبة له مجرد قوة عسكرية، بل مدرسةً للقيم الوطنية والتضحية والوفاء.

وفي أكثر من مناسبة، عبّر الرئيس بارزاني عن اعتزازه العميق بهذه الصفة، حين قال إن “صفة البيشمركة بالنسبة لي أفضل وأعظم من جميع صفات الرئاسة والمناصب.” وهي عبارة تختصر فلسفته السياسية والنضالية، إذ يرى أن شرف الانتماء إلى البيشمركة يسمو فوق كل الألقاب والمواقع الرسمية، لأنه يمثل الانتماء الحقيقي إلى قضية الشعب ومعاناته وآماله.

إن مسيرة الرئيس بارزاني الممتدة لعقود لم تنفصل يوماً عن روح البيشمركة؛ ففي أصعب الظروف وأشد المنعطفات، بقي قريباً من المقاتلين في الجبال والخنادق، مؤمناً بأن قوة كوردستان الحقيقية تكمن في إرادة شعبها وتضحيات أبنائها.

وفي هذه الذكرى، لا يستذكر الكورد فقط التحاق قائدٍ بصفوف الثورة، بل يستذكرون تاريخاً طويلاً من النضال والصمود، وتجربةً أصبحت رمزاً للثبات القومي والدفاع عن الكرامة والهوية. كما تمثل المناسبة فرصةً لتجديد الوفاء لتضحيات البيشمركة الذين سطروا بدمائهم صفحات المجد في تاريخ كوردستان.

ستبقى البيشمركة عنواناً للعزة، وسيبقى اسم الرئيس مسعود بارزاني مرتبطاً بهذه المسيرة بوصفه أحد أبرز رموزها، والقائد الذي اعتبر أن أعظم وسام يمكن أن يحمله الإنسان هو أن يكون “بيشمركة”.

قد يعجبك ايضا