ساحة النهضة جرح بغداد الذي لايندمل

د. إيناس نجف كلهور الفيلي

في مثل هذا اليوم 18 نيسان 2007، لم يكن صباح بغداد عادياً، بل كان مثقلاً بموعدٍ مع الألم في ساحة النهضة بشارع الكفاح ارتكبت العصابات السلفية التكفيرية الإرهابية واحدة من أبشع جرائمها، حين دوّى انفجار غادر مزّق أجساد الأبرياء، وحوّل لحظة حياةٍ عابرة إلى فاجعةٍ خالدة في الذاكرة 118 شهيداً ارتقوا في لحظةٍ واحدة، و137 جريحاً حملوا معهم وجع ذلك اليوم ليس كأرقامٍ تُذكر، بل كأرواحٍ كانت تمضي نحو أعمالها وأحلامها قبل أن تقطعها يد الإرهاب بلا رحمة كانت الجريمة أكبر من مجرد تفجير كانت محاولة لاغتيال الحياة في قلب مدينةٍ أنهكتها الحروب، لكنها لم تنكسر إن استذكار هذه الفاجعة لا يأتي من باب الحزن فقط، بل من باب المسؤولية فذاكرة الشعوب لا يجب أن تُمحى والدماء التي سُفكت ظلماً تبقى أمانة في أعناق الجميع العدالة ليست خياراً بل ضرورة والإنصاف لضحايا الإرهاب واجب لا يسقط بالتقادم لقد أراد الإرهاب أن يزرع الخوف لكنه واجه إرادة الحياة وأراد أن يفرق فوحّد الألم قلوب العراقيين ستبقى ساحة النهضة شاهدة على جريمة لن تُنسى وعلى شعبٍ ينهض من تحت الركام متمسكاً بالحياة والكرامة.
المجد للشهداء، والشفاء للجرحى والرحمة لكل روحٍ غادرتنا ظلماً.

قد يعجبك ايضا