هل الحزب الديمقراطي الكوردستاني خارج عن القانون… أم أن البعض هو من خرج عن الدستور؟

مناف حسن

كلما دافع الحزب الديمقراطي الكوردستاني عن حقوق شعب كوردستان، سارع البعض لاتهامه بأنه “خارج عن القانون”. والحقيقة عكس ذلك تماما.

الحزب لم يكن يوما ضد بغداد، بل كان دائما جزءاً من بناء الدولة بعد 2003، ومؤمنا بالدستور الاتحادي. لكنه في الوقت نفسه لن يقبل ان يكون شريكا في أي قرار يُفرض على حساب شعب كوردستان أو يمرر تحت ضغط المصالح والتدخلات الخارجية.

عندما يقف الحزب بوجه قرارات مجحفة، فهو لا يتمرد على القانون، بل يدافع عنه. لأن الدستور لم يكتب ليفسر حسب الأهواء، ولا ليُكسر عندما لا يناسب البعض.

ما حصل في مسألة انتخاب رئيس الجمهورية ليس مجرد خلاف سياسي، بل كسر واضح للأعراف والتفاهمات التي بُني عليها العراق الجديد. ومن يبرر ذلك، هو من يضرب الشراكة الوطنية في الصميم.

أما الحديث عن “الخروج عن القانون”، فالأجدر أن يوجه لمن فتح أبواب العراق لتدخلات الخارج، وسلم القرار الوطني لإرادات إقليمية، وحول الدولة إلى ساحة صراع.

بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، لم ينجر الحزب إلى الفوضى، ولم يدخل في حروب داخلية مابعد 2003 ، بل حافظ على الاستقرار، وقدم نموذجا واضحا في الحكم داخل إقليم كوردستان.

يكفي أن ننظر إلى أربيل اليوم: أمن، استقرار، استثمارات، وقنصليات دول، في وقت تعاني فيه مناطق أخرى من الفوضى. هل هذا يُبنى خارج القانون؟ أم في ظل احترامه؟

أكثر من مليون ومئتي ألف صوت في الانتخابات الأخيرة ليست مجرد أرقام… بل رسالة واضحة: هذا حزب يمثل شعبه، ويدافع عنه، ولن يساوم على حقوقه.

الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس خارج القانون… بل يقف بوجه من يحاول كسره …

قد يعجبك ايضا