غراتس… وطنٌ يتأخّر ثم يحدث

بدل رفو

في غراتس
لم أصلْ…
كنتُ أُستعاد.

أنا الغريبُ الذي أضاع خرائطهُ
بين منافٍ كثيرة،
وحين صعدتُ نحو جبل القصر
شعرتُ أن الأرضَ
تعرفُ اسمي أكثرَ مني.

عند برج الساعة
لم أنظر إلى الساعة
بل إلى عمري
وهو يتباطأ كي يلحقَ بي،
كأنّ الزمنَ هنا
يمنحُ المنفيّين فرصةً أخرى للبدء.

مشيتُ بمحاذاة نهر مور
فرأيتُ وجهي
يمرّ في الماء
دون أن ينكسر،
فقلتُ:
لعلّ الوطن ليس مكانًا…
بل مرآةٌ لا تؤذينا.

وعلى جزيرة مور
جلستُ وحيدًا،
لكن الوحدةَ
لم تجدني
كانت المدينةُ
تملأ الفراغات بين نبضاتي.

يا غراتس ..
يا صدفةً تشبهُ القدر،
أنا الذي اغتربتُ حتى تعبتُ من نفسي…
وجدتُ فيكِ ما يشبهُ الوطن:
لا جدران…
بل طمأنينة،
لا ذاكرة…
بل بداية.

قد يعجبك ايضا