تغييب بلا قبور وعدالة تنتظر

د.ايناس كلهور فيلي

في الذكرى السادسة والأربعين لجريمة تغييب شهداء الكورد الفيليين نقف اليوم تحت شعار شهداء بلا رفاة لنستحضر وجعا لا يغيب وجرحا لا يندمل ونستعد لاستذكار الفاجعة الكبرى التي سطرت بدموع الأمهات وصبر العوائل وصرخات المظلومين الرابع من نيسان ليس تاريخا عابرا بل هو ذاكرة أمة وألم شعب وهو اليوم الذي غيبت فيه آلاف الأرواح ظلما وعدوانا دون ذنب سوى انتمائهم وهويتهم فكانوا ضحية القمع والاضطهاد وتركوا خلفهم حكايات موجعة لم تجد حتى قبورا تحتضنها ولا رفاة تروى عندها الفاتحة نستذكر شهداءنا الذين اختطفوا من بين أهلهم ونستعيد وجوههم التي لم تغب عن الذاكرة ونستحضر حجم المأساة التي ما زالت آثارها حاضرة في كل بيت فيلي ونؤكد أن هذه الجريمة ستبقى وصمة عار في جبين من ارتكبها وأن الحق لا يموت ما دام هناك من يطالب به وفي هذا المصاب الكبير نربط بين تضحيات شهدائنا وبين نهج القادة الذين حملوا هم القضية الكوردية وفي مقدمتهم القائد الخالد ملا مصطفى البارزاني الذي جسد أسمى معاني التضحية من أجل كرامة شعبه ووحدته وحلم بأن يكون للكرد صوت واحد وكيان يجمعهم في العراق وإيران وسوريا فكان رمزا للنضال والصمود ومشروعا وطنيا وقوميا لم ينطفئ
وعلى ذات النهج يسير القائد والمرجع مسعود البارزاني مواصلا طريق التضحية والعمل من أجل حقوق الشعب الكوردي والحفاظ على كرامته والدفاع عن قضيته العادلة ليبقى الأمل حيا في قلوبنا بأن التضحيات لن تذهب سدى وأن الدماء التي سالت ستثمر حرية وكرامة
إن شهداء الكورد الفيليين لم يكونوا أرقاما بل كانوا قصة شعب وإرادة حياة وامتدادا لنضال طويل وسيبقى الرابع من نيسان شاهدا على مظلومية كبيرة وعلى عهد متجدد بأن تبقى قضيتهم حية في وجداننا وأن لا نساوم على حقوقهم مهما طال الزمن سلام على أرواحهم الطاهرة وسلام على صبر عوائلهم وسلام على كل من حمل هذه القضية بإخلاص وسيبقى صوت الحق أعلى من كل ظلم وستبقى الذكرى نورا يهدينا نحو العدالة والإنصاف.

قد يعجبك ايضا