بغداد – التآخي
حذر الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه من تداعياتالتصعيد العسكري في منطقة الخليج، خصوصاً معالحديث عن احتمال بقاء مضيق هرمز مغلقا و بل واغلاق باب المندب ، مؤكداً أن أسواق الطاقة العالميةتدخل عادة حالة من التوتر والقلق عند أي اضطرابفي هذا الممر البحري الحيوي.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على ثلاثةمسارات رئيسة في الاقتصاد العالمي، الأول يتمثل فيارتفاع معدلات التضخم العالمية، لأن الطاقة تدخلبشكل مباشر في تكاليف النقل والإنتاج، ما قد يضيفما بين 0.5 إلى 1 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم فيالاقتصادات الكبرى، أما المسار الثاني فيتعلقباضطراب أسواق الأسهم العالمية، حيث غالباً ماتتراجع أسهم قطاعات الصناعة والنقل نتيجة ارتفاعكلفة الطاقة، في مقابل ارتفاع أسهم شركات النفطوالطاقة.
في حين يتمثل المسار الثالث في زيادة كلفة الشحنوالتأمين البحري في الخليج، إذ قد ترتفع رسوم التأمينعلى السفن بنسبة تصل إلى 200% خلال الأزماتالأمنية.
و أشار عبد ربه إلى أن الدول المصدرة للنفط قد تحققمكاسب مالية مؤقتة نتيجة ارتفاع الأسعار، موضحاًأن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر البرميل قدتضيف نحو 200 مليون دولار يومياً إلى إيرادات الدولالمصدرة مجتمعة إذا استمرت مستويات الإنتاجالحالية.
لكنه شدد على أن هذه المكاسب تبقى مرتبطة بقدرةتلك الدول على الاستمرار في التصدير وعدم تعطلطرق الشحن، لافتاً إلى أن استمرار التصعيدالعسكري في محيط مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقلباتحادة في أسعار النفط والأسواق العالمية.
فيما قال هوراماني وزير النفط في حكومة اقليم كوردستان إن مستقبل قطاع النفط في الاقليم باتمرتبطًا بالتطورات الأمنية في المنطقة، في ظل ماوصفها بـ” الحرب الشاملة والمدمرة” التي تهدد حياةالسكان والمنشآت الاقتصادية والبنية التحتية للطاقة.
وبين هورماني أن القطاع النفطي الاستثماري وخطوطالتصدير في الإقليم يواجهان أزمة مستمرة بينالحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان ، موضحًاأن الحرب الأخيرة أدت إلى استهداف وتهديد معظمالحقول النفطية، ما تسبب بتوقف عدد كبير منهاوانسحاب شركات استثمارية من المنطقة، على غرار ماحدث في بعض الحقول النفطية في جنوبي العراق.