سارِقو المناصب… حين تتحول الدولة إلى سُلّمٍ للمتسلقين

د.ايناس الفيلي

ليست أخطر الأزمات التي تواجه الدول هي الأزمات الاقتصادية أو الأمنية بل تلك التي لا تُرى بالعين المجردة أزمة اختطاف المؤسسات من الداخل فحين تُسرق المناصب لا تُسرق وظيفة واحدة بل تُسرق العدالة وتُغتال الكفاءة ويُصاب جسد الدولة بمرضٍ صامت اسمه: التسلّق الوظيفي سارق المنصب لا يحمل قناع اللص التقليدي بل يرتدي بدلة رسمية ويتحدث بلغة القانون ويوقع قرارات قد تبدو شرعية بينما حقيقتها أنها نتاج شبكة مصالح صنعت له طريقًا مختصرًا نحو موقع لم يُخلق له الدولة بين الاستحقاق والاستحواذ
في الأصل وُجدت الوظيفة العامة لخدمة الناس لكن في بعض المؤسسات تحولت إلى ميدان صراع خفي حيث لا يفوز الأجدر علميًا ولا الأقدم خدمةً، بل الأقدر على بناء التحالفات المؤقتة وتبادل المنافع هناك موظفون أفنوا أعمارهم في العمل يحملون شهادات رصينة وخبرات متراكمة يعرفون تفاصيل المؤسسة كما يعرف الإنسان خطوط كفّه ومع ذلك يُقصَون بصمت ليس لأنهم أقل كفاءة، بل لأنهم لم يتعلموا فن الانحناء في الوقت المناسب وفي الجهة الأخرى يظهر المتسلق الإداري سريع الحضور عند أصحاب القرار غائب عند ساعات العمل الحقيقية يتقن صناعة الصورة أكثر من صناعة الإنجاز الدسائس الإدارية حرب بلا ضجيج داخل بعض دوائر الدولة تدور معارك لا تُكتب في التقارير الرسمية تُحاك المؤامرات عبر همسات وتُبنى الملفات على الشائعات وتتحول الكفاءة إلى تهديد يجب التخلص منه
المفارقة أن المتسلقين يعيشون خوفًا دائمًا فهم يدركون أن من أوصلهم قادر على استبدالهم وأن السلم الذي صعدوا عليه قد يُسحب في أي لحظة لذلك تتكاثر بينهم الصراعات لأن المصلحة لا تصنع ولاءً دائمًا
إنها بيئة لا ينتصر فيها الأقوى بل الأكثر دهاءً مؤقتًا حتى تأتي لحظة الحقيقة لحظة سقوط الأقنعة المنصب اختبار قاسٍ فهو يكشف الفراغ كما يكشف الكفاءة وعندما تواجه المؤسسة أزمة حقيقية ينكشف الفرق بين صاحب الخبرة وصاحب الواسطة عندها يبدأ السقوط الصامت قرارات مرتبكة إدارات عاجزة
ثقة عامة تتآكل وتظهر الحقيقة التي حاول البعض إخفاءها طويلًا أن المنصب المسروق لا يمنح صاحبه القدرة بل يضاعف عجزه أمام الجميع.
سنّة العدالة الإلهية

قد يظن البعض أن المكر الإداري ذكاء دائم وأن المؤامرات طريق مضمون للبقاء لكن التاريخ الإنساني كله يشهد بعكس ذلك فكل مشروع بُني على الإقصاء يحمل نهايته داخله.

قال تعالى:

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
(الأنفال: 30)

إنها ليست آية وعظية فقط بل قانون حياة فالتدبير الظالم قد ينجح زمنًا، لكنه لا ينتصر أبدًا الخذلان النهاية الطبيعية للمتسلقين
حين تتغير الظروف يكتشف المتسلق أن شبكة المصالح التي رفعته لا تعرف الوفاء يتخلى عنه الجميع بالسرعة نفسها التي صعد بها لأن العلاقات المبنية على المنفعة لا تعترف بالذاكرة وهنا يتحقق الخذلان لا كعقوبة خارجية بل كنتيجة طبيعية لمسار خاطئ
الدولة لا تحتاج أبطالًا… بل مستحقين
الإصلاح لا يبدأ بالشعارات بل بإعادة تعريف المنصب العام ليس مكافأة سياسية
ولا صفقة إدارية ولا نتيجة ولاء شخصي
بل أمانة تُعطى لمن يملك العلم والخبرة والنزاهة فالدول لا تسقط حين يكثر الفاسدون فقط بل حين يصمت المستحقون طويلًا.
خاتمة
سيأتي وقت تُعاد فيه الموازين لأن العدالة — وإن تأخرت — لا تموت وسيبقى الفرق واضحًا بين من حمل المنصب ليخدم الناس ومن حمله ليخدم نفسه فالمنصب قد يُسرق يومًا لكن الاحترام لا يُسرق أبدًا.

ليست أخطر الأزمات التي تواجه الدول هي الأزمات الاقتصادية أو الأمنية بل تلك التي لا تُرى بالعين المجردة أزمة اختطاف المؤسسات من الداخل فحين تُسرق المناصب لا تُسرق وظيفة واحدة بل تُسرق العدالة وتُغتال الكفاءة ويُصاب جسد الدولة بمرضٍ صامت اسمه: التسلّق الوظيفي سارق المنصب لا يحمل قناع اللص التقليدي بل يرتدي بدلة رسمية ويتحدث بلغة القانون ويوقع قرارات قد تبدو شرعية بينما حقيقتها أنها نتاج شبكة مصالح صنعت له طريقًا مختصرًا نحو موقع لم يُخلق له الدولة بين الاستحقاق والاستحواذ
في الأصل وُجدت الوظيفة العامة لخدمة الناس لكن في بعض المؤسسات تحولت إلى ميدان صراع خفي حيث لا يفوز الأجدر علميًا ولا الأقدم خدمةً، بل الأقدر على بناء التحالفات المؤقتة وتبادل المنافع هناك موظفون أفنوا أعمارهم في العمل يحملون شهادات رصينة وخبرات متراكمة يعرفون تفاصيل المؤسسة كما يعرف الإنسان خطوط كفّه ومع ذلك يُقصَون بصمت ليس لأنهم أقل كفاءة، بل لأنهم لم يتعلموا فن الانحناء في الوقت المناسب وفي الجهة الأخرى يظهر المتسلق الإداري سريع الحضور عند أصحاب القرار غائب عند ساعات العمل الحقيقية يتقن صناعة الصورة أكثر من صناعة الإنجاز الدسائس الإدارية حرب بلا ضجيج داخل بعض دوائر الدولة تدور معارك لا تُكتب في التقارير الرسمية تُحاك المؤامرات عبر همسات وتُبنى الملفات على الشائعات وتتحول الكفاءة إلى تهديد يجب التخلص منه
المفارقة أن المتسلقين يعيشون خوفًا دائمًا فهم يدركون أن من أوصلهم قادر على استبدالهم وأن السلم الذي صعدوا عليه قد يُسحب في أي لحظة لذلك تتكاثر بينهم الصراعات لأن المصلحة لا تصنع ولاءً دائمًا
إنها بيئة لا ينتصر فيها الأقوى بل الأكثر دهاءً مؤقتًا حتى تأتي لحظة الحقيقة لحظة سقوط الأقنعة المنصب اختبار قاسٍ فهو يكشف الفراغ كما يكشف الكفاءة وعندما تواجه المؤسسة أزمة حقيقية ينكشف الفرق بين صاحب الخبرة وصاحب الواسطة عندها يبدأ السقوط الصامت قرارات مرتبكة إدارات عاجزة
ثقة عامة تتآكل وتظهر الحقيقة التي حاول البعض إخفاءها طويلًا أن المنصب المسروق لا يمنح صاحبه القدرة بل يضاعف عجزه أمام الجميع.
سنّة العدالة الإلهية

قد يظن البعض أن المكر الإداري ذكاء دائم وأن المؤامرات طريق مضمون للبقاء لكن التاريخ الإنساني كله يشهد بعكس ذلك فكل مشروع بُني على الإقصاء يحمل نهايته داخله.

قال تعالى:

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
(الأنفال: 30)

إنها ليست آية وعظية فقط بل قانون حياة فالتدبير الظالم قد ينجح زمنًا، لكنه لا ينتصر أبدًا الخذلان النهاية الطبيعية للمتسلقين
حين تتغير الظروف يكتشف المتسلق أن شبكة المصالح التي رفعته لا تعرف الوفاء يتخلى عنه الجميع بالسرعة نفسها التي صعد بها لأن العلاقات المبنية على المنفعة لا تعترف بالذاكرة وهنا يتحقق الخذلان لا كعقوبة خارجية بل كنتيجة طبيعية لمسار خاطئ
الدولة لا تحتاج أبطالًا… بل مستحقين
الإصلاح لا يبدأ بالشعارات بل بإعادة تعريف المنصب العام ليس مكافأة سياسية
ولا صفقة إدارية ولا نتيجة ولاء شخصي
بل أمانة تُعطى لمن يملك العلم والخبرة والنزاهة فالدول لا تسقط حين يكثر الفاسدون فقط بل حين يصمت المستحقون طويلًا.
خاتمة
سيأتي وقت تُعاد فيه الموازين لأن العدالة — وإن تأخرت — لا تموت وسيبقى الفرق واضحًا بين من حمل المنصب ليخدم الناس ومن حمله ليخدم نفسه فالمنصب قد يُسرق يومًا لكن الاحترام لا يُسرق أبدًا.

ليست أخطر الأزمات التي تواجه الدول هي الأزمات الاقتصادية أو الأمنية بل تلك التي لا تُرى بالعين المجردة أزمة اختطاف المؤسسات من الداخل فحين تُسرق المناصب لا تُسرق وظيفة واحدة بل تُسرق العدالة وتُغتال الكفاءة ويُصاب جسد الدولة بمرضٍ صامت اسمه: التسلّق الوظيفي سارق المنصب لا يحمل قناع اللص التقليدي بل يرتدي بدلة رسمية ويتحدث بلغة القانون ويوقع قرارات قد تبدو شرعية بينما حقيقتها أنها نتاج شبكة مصالح صنعت له طريقًا مختصرًا نحو موقع لم يُخلق له الدولة بين الاستحقاق والاستحواذ
في الأصل وُجدت الوظيفة العامة لخدمة الناس لكن في بعض المؤسسات تحولت إلى ميدان صراع خفي حيث لا يفوز الأجدر علميًا ولا الأقدم خدمةً، بل الأقدر على بناء التحالفات المؤقتة وتبادل المنافع هناك موظفون أفنوا أعمارهم في العمل يحملون شهادات رصينة وخبرات متراكمة يعرفون تفاصيل المؤسسة كما يعرف الإنسان خطوط كفّه ومع ذلك يُقصَون بصمت ليس لأنهم أقل كفاءة، بل لأنهم لم يتعلموا فن الانحناء في الوقت المناسب وفي الجهة الأخرى يظهر المتسلق الإداري سريع الحضور عند أصحاب القرار غائب عند ساعات العمل الحقيقية يتقن صناعة الصورة أكثر من صناعة الإنجاز الدسائس الإدارية حرب بلا ضجيج داخل بعض دوائر الدولة تدور معارك لا تُكتب في التقارير الرسمية تُحاك المؤامرات عبر همسات وتُبنى الملفات على الشائعات وتتحول الكفاءة إلى تهديد يجب التخلص منه
المفارقة أن المتسلقين يعيشون خوفًا دائمًا فهم يدركون أن من أوصلهم قادر على استبدالهم وأن السلم الذي صعدوا عليه قد يُسحب في أي لحظة لذلك تتكاثر بينهم الصراعات لأن المصلحة لا تصنع ولاءً دائمًا
إنها بيئة لا ينتصر فيها الأقوى بل الأكثر دهاءً مؤقتًا حتى تأتي لحظة الحقيقة لحظة سقوط الأقنعة المنصب اختبار قاسٍ فهو يكشف الفراغ كما يكشف الكفاءة وعندما تواجه المؤسسة أزمة حقيقية ينكشف الفرق بين صاحب الخبرة وصاحب الواسطة عندها يبدأ السقوط الصامت قرارات مرتبكة إدارات عاجزة
ثقة عامة تتآكل وتظهر الحقيقة التي حاول البعض إخفاءها طويلًا أن المنصب المسروق لا يمنح صاحبه القدرة بل يضاعف عجزه أمام الجميع.
سنّة العدالة الإلهية

قد يظن البعض أن المكر الإداري ذكاء دائم وأن المؤامرات طريق مضمون للبقاء لكن التاريخ الإنساني كله يشهد بعكس ذلك فكل مشروع بُني على الإقصاء يحمل نهايته داخله.

قال تعالى:

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
(الأنفال: 30)

إنها ليست آية وعظية فقط بل قانون حياة فالتدبير الظالم قد ينجح زمنًا، لكنه لا ينتصر أبدًا الخذلان النهاية الطبيعية للمتسلقين
حين تتغير الظروف يكتشف المتسلق أن شبكة المصالح التي رفعته لا تعرف الوفاء يتخلى عنه الجميع بالسرعة نفسها التي صعد بها لأن العلاقات المبنية على المنفعة لا تعترف بالذاكرة وهنا يتحقق الخذلان لا كعقوبة خارجية بل كنتيجة طبيعية لمسار خاطئ
الدولة لا تحتاج أبطالًا… بل مستحقين
الإصلاح لا يبدأ بالشعارات بل بإعادة تعريف المنصب العام ليس مكافأة سياسية
ولا صفقة إدارية ولا نتيجة ولاء شخصي
بل أمانة تُعطى لمن يملك العلم والخبرة والنزاهة فالدول لا تسقط حين يكثر الفاسدون فقط بل حين يصمت المستحقون طويلًا.
خاتمة
سيأتي وقت تُعاد فيه الموازين لأن العدالة — وإن تأخرت — لا تموت وسيبقى الفرق واضحًا بين من حمل المنصب ليخدم الناس ومن حمله ليخدم نفسه فالمنصب قد يُسرق يومًا لكن الاحترام لا يُسرق أبدًا.

قد يعجبك ايضا