كمال أنمار
1
كأن الوجودَ يتلألأ
حين تنظرين لهُ،
آه فما أشقى العيون
تلك التي فيها النجوم تنامُ،
والأكوانُ موصدةٌ تنيرْ
والنور منبعثٌ يروم الْصمتَ
والصدى…ذاك الصدى
الصورة البلهاء للضجيج
ذاك الفراغ المنساق
خلف الشرود
ما ذاك شيءٌ حاضرٌ
إلا أنتِ…
2
ما القول في عينيكِ
إن القول منتهكُ
والسرُّ فيها يا يقيني
صعبُ الارومةِ لا يفكُّ
3
قولي لهذا الصوتَ أو تلك الشجيرأتِ الجميلة قولكِ:
قد مات دمي
قد هاجر الاموات من روحي
ولم يبق إلا الذكرى التي تكون تارة ولا تكون …
قولي فما
لي أو لكِ
إلا الحروف الواقفات على تخوم القلب تنعقدُ
4
وكأنَّ الوجودَ يرمي على الدموع، حباً
ويزيح أرث البنادق، والرصاص
و يسير فيه،
يعتقد الحياةْ
يا أملاً يزاحم الموت،
يا وجودنا الآخاذْ
عطاشا نحن،
كالنبتة للماءْ
إليكَ يا أملً
عليه سناء الوجدِ، ينطلقُ
5
والحبّ يقدح باللؤمِ،
ويشرب من صبابة النهرِ العتيق،روحه
ويد الشجون،تمتدُّ
تلاحق الحبيبَ،
تنثر على جدائله الشوقُ
تلبس الزعلَ، حينَ يُكفّ السؤال
بملاءةٍ مغربية، يملؤها الحنين،
ذاك الحب يقدح اللؤمَ
وينفث وجهه المشحونِ، غيضاً
على الحقد الدفينْ