الدفاع الألمانية: مجموعات من المسلحين ما تزال تشكل خطراً قائماً في العراق

أربيل- التاخي

ستستمر مهمة القوات المسلحة الألمانية في العراق خمسة أشهر إضافية، وفق ما أكدته وزارة الدفاع الألمانية لشبكة رووداو الإعلامية، وإذ أشارت إلى تراجع نشاط تنظيم “داعش” في البلاد، لفتت في الوقت نفسه إلى أن مجموعات من المسلحين ما زالت تشكل تهديداً في العراق.

 الوزارة أوضحت في رد على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية، أن البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) “كان قد مدّد في تشرين الأول 2024 تفويض مساهمة القوات المسلحة الألمانية في مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، وفي عملية (العزم الصلب) التي يقودها التحالف الدولي ضد داعش”، وذلك حتى 31 كانون الثاني 2026.

 

الوزارة نوّهت إلى أن ألمانيا تعد “شريكاً وثيقا”ً للعراق، إذ دعمت الحكومة الألمانية العراق “بشكل واسع في حربه ضد ما يُسمى داعش وفي عملية استقرار المناطق التي تحررت منه”.

 وأشارت إلى أن “داعش لم يعد يسيطر على أي أراض في العراق منذ أواخر عام 2017″، ومع ذلك، “ما زالت هناك في البلاد مجموعات من المقاتلين يشكلون خطراً قائماً”.

 بدأ الانخراط العسكري الألماني في الحرب ضد داعش في آب 2014، حين زودت برلين قوات البيشمركة بمعدات عسكرية شملت صواريخ مضادة للدروع وبنادق هجومية. وفي تشرين الأول من العام نفسه، تم نشر قوات ألمانية في أربيل لتدريب مقاتلي البيشمركة، وهو ما شكل بداية الوجود التشغيلي الألماني في الإقليم.

 وتُعد برلين أيضاً من أبرز المساهمين في مهمة “الناتو في العراق” (NMI) التي انطلقت عام 2018 بطلب من الحكومة العراقية. وهي مهمة استشارية غير قتالية تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية العراقية لتمكينها من مواجهة الإرهاب بشكل مستقل ومنع عودة تنظيم داعش.

 وأكدت وزارة الدفاع الألمانية أن “ترسيخ وتوسيع التقدم في مجالي الاستقرار والتنمية” سيبقى الهدف الأساس في العلاقات مع العراق.

 وعلى صعيد الدعم المدني، قدمت ألمانيا مساعدات واسعة للعراق. ففي منتصف آب الماضي، أوضحت وزارة الخارجية الألمانية لرووداو أن برلين قدمت أكثر من 3 مليارات يورو من المساعدات الإنسانية والتنموية ومشاريع الاستقرار.

 وبحسب الوزارة، شمل ذلك 800 مليون يورو (933 مليون دولار) كمساعدات إنسانية، و2.6 مليار يورو (3 مليارات دولار) لبرامج الاستقرار بين عامي 2014 و2022. وشملت هذه الجهود مبادرات مثل الخدمات النفسية والاجتماعية وبرامج إعادة التأهيل للناجين من فظائع داعش.

 ومع تحسن الوضع العام في العراق، أعلنت برلين عن تحول في استراتيجيتها من التركيز على المساعدات الإنسانية إلى التركيز على التنمية طويلة الأمد وأمن الطاقة.

 وقالت وزارة الخارجية الألمانية: “تدعم ألمانيا العراق حالياً في مجال التنمية وتدفع بمشاريع مدنية إلى الأمام. نريد تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية وضمان أمن الطاقة”.

قد يعجبك ايضا