تنمية القيادات التربوية فكريا ووظيفيا

المدرس المساعد
احمد بشير عبد

الادارة عمل انساني يتم بالإنسان ولصالحه , ويعتبر بناء الانسان وصقل خبراته وتمكينه من الاعتماد على مكنون قدراته وطاقاته واحدا من اهم الاهداف التي يسعى المخططون التربويون الى تحقيقها والتربية في مضمونها العام هي جزء لا يتجزأ من العملية الادارية بشكلها العام , فالإدارة هي تنظيم لمجموعة من الاعمال او الافراد الذين يكونون القعدة العملية للمؤسسة , وبنفس القدر فان عملي التربية في مجملها هي عبارة عن تنظيم و ترتيب لسلوك الطلاب و اعدادهم ليكونوا أكثر تفاعلا مع مجتمعهم الادارة فطرة و لان كل انسان يمارسها , بل لعل كل مخلوق متحرك يمارسها ان الحركة قرار يصدر عن ارادة , والسلوك قرار يصدر عن ارادة , والكلام والصمت , والرضا والغضب والقبول والرفض كلها حركات تصدر عن الارادة . وتنجح الادارة او تعتبر كذلك بمقدار ما تحقق من اهداف النشاط الذي تقوم عليه مؤسسات الصناعة الانسانية وعلى راسها مؤسسات التعليم والتدريب . اليس الفرد حتى في خاصة نفسه يمارس الادارة كل لحظة من لحظات حياته تخطيطا وتنفيذا ومراجعة وتقويما , ويتحمل نتائج هذه الادارة وتبعاتها , ان خيرا فخير يجنيه , وان سوءا وشرا فمثلها يناله ادارة وادارة واذا كانت الادارة التناسقية القائمة على تطبيق نموذج الادارة الصناعية تهتم فيها كل مؤسسة بذاتها , ونحاول ان تجيد عملها لتحقيق اعظم فائدة ممكنة منه , ويسرها اخفاق المنافسين بقدر ما يسرها نجاحا , فان الادارة المعنية بالإنسان لا تدار بهذا التوجه ولا يحكمها هذه الروح ولكنها تدار بروح الرسالة التي ترمي الى تحقيق الخير للناس كافة , والمشاركة في المنافع بين البشر جميعا , وتستشعر ان نجاح الواحد نجاح للموضوع من جهة التعليم وحين نحاول تطبيق هذه الفكرة على ادارة مؤسسات التعليم , او المؤسسات المعنية بالصناعة البشرية بوجه عام , فإننا نبدأ وننتهي من حقيقة يدافع عنها بحرارة وهي التي تميزه عن غيره من المجتمعات من جيل الى جيل . وثانيهما , تجديد المتغيرات الثقافية في المجتمع وفقا للتحديات التي يفرضها التطور العلمي والتكنولوجي والتقدم في مجال المعلومات والتواصل البشري . والمقصود بالمتغيرات الاساليب والوسائل والتقنيات التي تطبق في الحياة اليومية , والمقصود بالذاتية الثقافية الثوابت المميزة للامة واهمها القيم الدينية والخلقية والاجتماعية , ولغة المجتمع , التي هي وعاء ثقافته ولان التعليم نسق ثقافي فان اهم ما ينبغي ان تتجه الادارة التربوية الية هو تأصل الذاتية الثقافية . فالثقافة ميزة اختص بها الانسان على سائر الخلق بما اودعه الله فيه من قدرة على التفكير والادراك والنظر والتذكير والتحليل والتعليل والتفسير والتجريد والتوقع والتخطيط والتواصل مع الاخرين والاعتماد المتبادل على الغير، وهي مفهوم تجريدي يستدل عليه بما هو كائن في عقول ابنائنا من تصور للكون وخالقه , وللحياة و غايتها , ولمكانة الانسان ودوره فيها , وما هو مستقر في وجدانهم من معتقدات وقيم , وما يقدمونه للإنسانية من الوان المشاركة الفكرية والابداع الفني والجمال . لذا فان عملية اختيار القيادات التربوية تعد من اهم واخطر العمليات الادارية على الاطلاق فالتربوي القيادي هو من يبني شخصية مدير الغد ومخطط السياسات وموجه المجتمع اسس هامة ومن الضروري جدا وضع المعايير والاسس المناسبة لاختيار القيادي التربوي حتى نضمن بناء صحيحا لقيادي المستقبل ومن اهم الاسس التي يستوجب اتباعها من اجل ضمان ترسيخ مبدأ القيادة التربوية الاعداد السليم للقيادات التربوية تطبيق نظام القيادة الجماعية منح الادارات التربوية جميع الصلاحيات الازمة للعمل مع تكثيف اعمال المتابعة والتوجيه والتقويم المستمر تطبيق نظام التخطيط طويل المدى والمتوسط المدى وقصير المدى لتنظيم برامج عمل الادارة التربوية تفعيل دور البحث التربوي لأنه اداة مهمة للتعليم الذاتي والتطوير السريع . تعزيز ادارات التطوير التربوي وتنشيط دورها الاستفادة من التقنية الحديثة ( الحاسوب ) لتحقيق سرعة تبادل الخبرات وتوثيقها تدريب واعداد الكوادر الادارية للتدريب اهمية قصوى في تفعيل وتنشيط الادارة التربوية وبدونة لا يمكن ضمان اعداد الاداري الكفء القادر على القيام بواجباته التربوية المنوطة به ومن اهم الفوائد التي يحققها تدريب الكوادر الادارية علاج القصور الاداري تنمية القيادات التربوية فكريا ووظيفيا . تطوير المهارات الفنية للقيادي التربوي كما يسعى التدريب الى تمكين القائد التربوي من المهارات الازمة لإدارة المؤسسة التربوية , مثل المهارات الفنية والفكرية والادارية الادارة التربوية و المتغيرات التكنولوجية اضافت المتغيرات العالمية والتكنولوجيا ابعادا جديدة على العملية التربوية , واصبح من الضروري معها اعداد الاداري التربوي اعدادا يناسب تلك المتغيرات ويتفاعل معها , ولا يعقل ان ننتظر من اداري تربوي يعيش بأفكاره القديمة ان يكون لنا جيلا متناسقا مع التطورات التكنولوجية والعلمية الحديثة ما لم نقم بإعداده الاعداد الجيد الذي يضعه في خط متواز مع تلك التطورات .

ولصبح من الضروري على التربويين ان يصمموا خططهم على اساس المتغيرات المحيطة بهم وعلى اساس الجو النفسي الذي يعيشه الطلاب من جراء ما يحيط بهم من متغيرات . ومن اهم المشكلات التر تواجه القادة التربويين مشكلة المحافظة على الجو النفسي للمعلمين وتوفير الجو المناسب لهم ليشاركوا في العملية التربوية بقدر عال من الفعالية والنضوج . صفات الاداري التربوي لان الاداري التربوي هو راس الرمح في العملية التربوية فأنه يصبح من الضروري اتصافه بصفات اخلاقية وادارية معينة .

قد يعجبك ايضا