رسالة من الخطيب وامام الجماعة دلشاد محمد الى المرجعيات الدينية الشيعية الكرام.

 

من منبر رسول الله… إلى مرجعيات النجف وكربلاء، وإلى السيد السوداني، والإطار التنسيقي: إلى متى هذا الظلم؟

أيها السادة، يا من حملتم على عاتقكم مسؤولية الدين والوطن، يا من تصدحون بالعدل على منابر الحسين، أليس منكم رجلٌ يقول كلمة حق أمام هذا الظلم الفاضح؟

أيعقل أن يمر أكثر من سبعين يومًا دون أن يستلم موظفو إقليم كوردستان رواتبهم؟ أليسوا أبناء هذا الوطن؟ أليس فيكم من يسمع أنينهم، ويرى وجعهم، ويشعر بخذلانهم؟

من منبر رسول الله، من منبر الحق، نخاطب المرجعيات في النجف وكربلاء، ونقول:
أين أصواتكم حين يُظلم شعبٌ بأكمله؟ لماذا لا ترفعون الصوت لرفع هذا الحيف عن إقليمٍ كان دومًا مأوىً لكل مظلوم، وملجأً لكل مطارد، وبيوت شعبه كانت مفتوحة لأبناء الجنوب قبل الشمال؟

وإلى السيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، نقول:
أين عدالتكم في توزيع الثروات؟ أليس الدستور يقول إن الرواتب حق وليست منّة؟ لماذا يُستخدم لقمة العيش كورقة ضغط سياسي؟

وإلى الإطار التنسيقي:
إن كتم صوت المظلوم جريمة، وإن ترك الناس في جوعٍ وقلقٍ وتعبٍ، لهو ظلمٌ يصرخ في وجوهكم يوم القيامة قبل الدنيا.

يا سادة، لا تجعلوا كوردستان تدفع ثمن خلافاتكم السياسية. لا تُرهقوا أهلها أكثر مما احتملوا. تذكّروا قول النبي ﷺ:
“اتقوا دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب”.

ارفعوا الظلم… قبل أن ترفع الأكف بالشكوى إلى السماء… ويأتي الرد بما لا تطيقون.

قد يعجبك ايضا