أربيل – التآخي
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط: “نحن مستعدون مع شركائنا الأوروبيين لمساعدة سوريا. كما أن فرنسا تبدأ في رفع العقوبات ولكن بشروط”.
وشاركت 71 دولة في هذا الاجتماع وترأس وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الاجتماع الذي تبادلت فيه إسرائيل ووزير خارجية سوريا الاتهامات حول مكونات سوريا.
وكانت غزة ولبنان محوراً في الاجتماع، لكن سوريا برزت كموضوع رئيسي في الاجتماع، حيث قالت إسرائيل إن الإدارة المؤقتة في سوريا تشكل خطراً على
مكونات مثل الدروز والكورد والعلويين والمسيحيين، بينما قالت سوريا إن إسرائيل تستخدم المكونات ضدها.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إنهم لا يقبلون التدخل الخارجي، مضيفاً: “السيد الرئيس، المسيحيون والكورد والعلويون وكذلك الدروز والعرب جميعهم متفقون على أننا لن نقبل أي تدخل أجنبي في بلادنا ويرفضون ممارسات إسرائيل”.
وتابع: “إنهم يرفضون استخدامهم في الحملات الإعلامية الإسرائيلية التي تهدف إلى تقسيم سوريا وإبقائها نشطة وغير مستقرة. حتى يهود سوريا، الذين التقينا بهم باستمرار، يرفضون مثل هذه الخطط والسياسات”.
ورداً على تصريحات وزير الخارجية السوري، قالت إسرائيل إن الإدارة المؤقتة في سوريا، وخاصة الأشخاص الذين تم تعيينهم في مناصب مهمة، يشكلون خطراً على الدول المجاورة والمكونات.
وأوضح مساعد ممثل إسرائيل لدى الأمم المتحدة جوناثان ميلر أن هؤلاء الأشخاص مرتبطون بجماعات جهادية، مردفاً: “المجموعات المتطرفة، التي ترتبط بعضها بأكثر الشبكات الإرهابية العالمية وحشية، تسيطر على الأراضي والسكان، كما حدث غالبًا في أوقات الانهيار”.
وذكر أنه “تم تهجير المكونات الأكثر ضعفاً في سوريا داخلياً. المجتمعات الدينية والعرقية السورية تبقى بلا حماية، مجتمعات مثل المسيحيين والدروز والكورد والإيزديين جميعهم محاصرون بين دولة منهارة وميليشيات متجولة”.
وأكمل حديثه: “علاوة على ذلك، لا يمكننا تجاهل المشاكل التي تسبب الاضطراب المستمر في سوريا. هناك أشخاص كانوا في السابق جهاديين في خلفياتهم تم تعيينهم في مناصب رئيسية وهم من الحكومة المؤقتة والمجموعات المسلحة المرتبطة بها”.
وأشار إلى أن “هؤلاء الأشخاص، الذين كان العديد منهم مرتبطين سابقاً بمنظمات إرهابية مثل القاعدة وداعش والنصرة، يقودون الآن البنية التحتية العسكرية التي يمكن أن تؤدي إلى تدمير استقرار المنطقة وتهديد أمن الدول المجاورة، بما في ذلك إسرائيل”.
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنهم مستعدون مع شركائهم الأوروبيين لرفع العقوبات المفروضة على سوريا بشروط وتابع:
“نحن مستعدون مع شركائنا الأوروبيين لمساعدة سوريا، كما أن فرنسا تبدأ في رفع العقوبات ولكن بشروط”.
وشدد على وجوب “احترام عملية الانتقال وحمايتها وحماية جميع حقوق الرجال والنساء السوريين بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني أو الجنسي”.
ودعا إلى “مواصلة النضال الفعال والحازم ضد الإرهاب”، مردفاً: “سأقول ذلك مرة أخرى من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، يجب ألا تُنسى الجرائم الوحشية التي ارتكبها نظام بشار الأسد”.
في السياق، عقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اجتماعاً مع وزير الخارجية السوري، وأصدر بياناً مكتوباً بعد الاجتماع، قال فيه إنه ناقش مع الوزير الشيباني أهمية حماية حقوق المكونات وبناء دولة مستقلة وديمقراطية بشكل سلمي.