سالار عثمان
بعد مرور ستة عشر يوماً فقط على انتفاضة 1991 كان الزعيم بين ابناء شعبه وجماهيره الثائرة وقوات البيشمركة البطلة ، يسايرهم خطوة بخطوة وانتصار بعد انتصار،ثم القى خطاباً حماسياً في مدينة (كويه) قائلا ” لقد انتهت مرحلة الشرعية الثورية وينبغي ان نمضي نحو الشرعية القانونية،ينبغي اجراء انتخابات حرة لتقرر جماهيركوردستان مصيرها بنفسها”.
هذا الخطاب هو للرئيس مسعود بارزاني،هذه الرؤية هي لذلك القائد المخطط والمهندس لأنتخابات كوردستان،وقلتها مراراً ان هذا الخطاب هو اول اعلان للديمقراطية بعد الأنتفاضة والذي نتج عنه تشكيل برلمان كوردستان واثمرعن تشكيل حكومة اقليم كوردستان وجعل من الحرية السياسية حقيقة.
دعنا نعود لتلك الأيام (22 آذار1991) ونسأل:
ماذا قال بارزاني وماذا فعل؟
-الخطاب كان فاصلا تأريخياً بين فترتين زمنيتين : الفترة الثورية والفترة القانونية. الأول كان خيار المناضلين والثاني خيار جميع شعب كوردستان ومناضليه، لماذا فعل ذلك البارزاني ولماذا حدد ذلك الفاصل الزمني؟
-لماذا كان الأصرارعلى اجراء الأنتخابات في اقرب فرصة؟
-من اين كان مصدرتلك الدقة والنظرة الثاقبة البعيدة المدى للرئيس بارزاني؟
-كيف اجريت الأنتخابات ومن حصل على اكثرية الآراء؟
-ماهي مشاكل ومعوقات تلك الفترة وكيف تمت معالجتها؟
-من تخلى عن اصواته واستحقاقه الأنتخابي من اجل الشعب ومن طالب بأكثر من استحقاقه ولماذا؟
-التناصف او الخمسين مقابل خمسين كان حلاً ام اصبح مشكلة؟
-بعد مرور اثنين وثلاثين عاماً،الم يحن وقت المناقشة الصريحة والحوارالوطني ونسأل بعض اين كنا على صواب واين اخطئنا؟
-ماذا فعل المثقفون وماذا جنوا؟
-ماذا كانت نتيجة او ثمرة تلك السجالات السياسية النقدية،التي علق جزء من النخب السياسية الكوردية عليها الآمال؟
-الشارع،ذلك المفهوم السياسي الذي غدرواجحف بحقه ولم يحصل على شيء،اين هو الآن وماذا جرى له؟
-ماهي اسباب المعاداة والتناحر الذي يفرض على الرئيس بارزاني واقليم كوردستان وحكومته وشعبه،وماهي غايتها؟
-كيف ينظرالينا الجمهورفي الداخل والعالم الخارجي وماذا سيكون موقف الناخب في الأنتخابات المقبلة؟
-كيف يمكننا تعلم لغة الحواروالأنتقاد واتخاذ المواقف، والا نكذب بعضنا البعض ونشوه سمعة البعض وان يكون هدفنا من الحوار ايجاد الحلول وليس ايذاء البعض وخلق الفتن؟
-الأعلام الكوردستاني يتجه نحو الشعبوية،ماهي تأثيرات هذا الخطاب الشعبوي على القيم واين يقودنا؟
-ماذا نفعل وماهي نافذة الحل؟
كل تلك الأسئلة واسئلة اخرى، سأجيب عليها على ضوء قراءتي لخطاب الرئيس مسعود بارزاني،الذي القاه قبل ثلاثة وثلاثون عاماً،ذلك الخطاب الذي كان لتلك الفترة واليوم خارطة طريق واضحة وهومفتاح الحل.
*مسعود بارزاني:بارزاني والحركة التحررية الكوردية،الجلد الخامس-الأنتفاضة،المكاسب والمعوقات،الطبعة الأولى/ حزيران 2022 الصفحة 70.
التتمة