وزيرا خارجية العراق وتركيا يبحثان ملفات “PKK” والمياه وطريق التنمية

 

 

أربيل – التآخي

 

بحث الوفد العراقي والتركي في أنقرة عدة قضايا أبرزها ملف المياه والأمن والعلاقات بين البلدين، والخطوات الواجب اتخاذها من أجل تنفيذ مشروع “طريق التنمية”.

 

جاء ذلك في البيان الختامي المشترك للمشاورات التي جرت بين وفدي البلدين الذي ضم وزير خارجية العراق فؤاد حسين، ونظيره التركي، هاكان فيدان، ومسؤولين عسكريين وأمنيين رفيعين من البلدين.

 

وذكر البيان أن وفدي البلدين أجريا مشاورات شاملة حول القضايا الثنائية والإقليمية، لاسيما مجالات مكافحة الإرهاب والأمن والمياه، مضيفاً: “نتيجة لهذه اللقاءات، اتفق الطرفان على مواصلة تطوير العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، وبما يضمن التعاون المؤسساتي الشامل، وأعلن الجانبان عن إرادتهما السياسية المشتركة والقوية في هذا الاتجاه”.

 

خلال المحادثات تم التأكيد بحسب البيان “على الأهمية المشتركة بما يكفل وحدة العراق السياسية وسيادته وسلامة أراضيه”، كما اتفق الجانبان على “تعظيم مستوى التعاون الشامل في مكافحة الإرهاب، وبما يكرس لأمن واستقرار الجانبين”.

 

وأكد البيان الأهمية المشتركة للوحدة السياسية والسيادة والسلامة الإقليمية للعراق، مبيناً أن الطرفين ناقشا التهديدات التي يشكلها حزب العمال الكوردستاني في إطار التعاون الأمني بين البلدين.

 

وشدد الطرفان في البيان على أن “الأمن والاستقرار والازدهار الإقليميين ستكون ممكنة من خلال التعاون في مجالات مثل التجارة والاستثمار والنقل والبنية التحتية وذلك في إطار رؤية استراتيجية مشتركة”.

 

وأردف البيان: “وفي هذا السياق تمت مناقشة الخطوات الواجب اتخاذها لتنفيذ مشروع طريق التنمية الذي يعد مساهمة في تنمية العراق والمنطقة في أسرع وقت ممكن”.

 

ولفت أن الجانبان ناقشا التحديات المشتركة المتعلقة بتغير المناخ وقضايا المياه وانعكاساته المشتركة، وقررا استمرارية عمل اللجنة الدائمة المشتركة المشكلة للتعامل مع هذه التحديات بهذا الشأن.

 

وأكد البيان أن تركيا والعراق اتفقتا على مواصلة المناقشات والاتصالات حول هذه المسائل بشكل منتظم ودون انقطاع.

 

ومشروع طريق التنمية الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أواخر أيار الماضي، يشمل الطريق البري والحديدي الممتد من العراق إلى تركيا وموانئها.

 

سيؤمن طريق التنمية بحسب تصريح سابق لمستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون النقل، ناصر الأسدي، 100 ألف فرصة عمل للشباب العراقيين، في المرحلة الأولى، وسيعزز المشروع الاقتصاد العراقي من خلال فتح باب الشحن البري والسككي باتجاه أوروبا ودول القوقاز، ومن أوروبا والقوقاز وتركيا باتجاه جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا.

 

وسيمر المشروع بعشر مدن عراقية، من ميناء الفاو في البصرة إلى معبر فيشخابور الحدودي على بعد أقل من 10 كيلومترات من مدينة زاخو، وستكون هناك شبكة داخلية تخدم هذا الطريق، كما سيكون لإقليم كوردستان محطات في المشروع من خلال شبكة التغذية للمشروع الرئيس.

 

تبلغ الكلفة التخمينية للمشروع الذي يهدف الى تحويل العراق لممر عالمي بين الخليج وأوروبا، من 12 الى 17 مليار دولار، ووفق الجدول الزمني الحكومي، سيكتمل إنجاز المرحلة الأولى في عام 2028.

قد يعجبك ايضا