متابعة – التآخي
أعلنت النائبة الجمهورية نيكي هايلي ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة، لتصبح أول مرشحة بارزة تنافس دونالد ترامب، فيما أظهر استطلاع للرأي أن هذا الأخير يتصدر قائمة الساعين للحصول على ترشيح الحزب لهذا المنصب.
وقالت نيكي هايلي، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة التي عينها ترامب في 2017، في مقطع فيديو توجهت فيه إلى مؤيديها “أنا مرشحة رئاسية”.
وزادت هايلي القول يوم ١٤ شباط 2023 في مقطع الفيديو “حتى في أحلك أيامنا، نحن محظوظون إلى حد كبير لأننا نعيش في أمريكا”. لكنها عدت أن للرئيس الديموقراطي جو بايدن و”الإدارة” في واشنطن سجلًا “مروّعاً”. ووعدت مؤيديها “بإعلان خاص” في تشارلستون في ساوث كارولاينا، الولاية التي كانت حاكمة لها.
وطالبت السفيرة السابقة في رسالتها بـ “جيل جديد من القادة”، منتقدةً الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة التي تدخل فيها دونالد ترامب (76 عامًا). ولم يرد ترامب على الفور على إعلان هايلي.
و نيكي ايلي هي ابنة زوجين من المهاجرين الهنود، نشأت في بلدة صغيرة في ساوث كارولاينا، قبل أن تصبح حاكمة لهذه الولاية.
الجدير بالذكر أنه كان متوقعا منذ أسابيع أن تعلن هايلي البالغة 51 عامًا عن ترشحها للانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وفي سياق متصل أفاد استطلاع للرأي العام أجرته رويترز/إبسوس بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتصدر قائمة الساعين للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لسباق الرئاسة في عام 2024، في حين جاءت هايلي في المركز الرابع.
وبلغت نسبة التأييد لترامب من الجمهوريين المسجلين في الاستطلاع الجديد الذي تم إجراؤه في الفترة بين السادس و13 شباط الجاري 43 بالمئة، فيما قال 31 بالمئة إنهم يؤيدون حاكم فلوريدا رون ديسانتيس وأربعة بالمئة فقط اختاروا حاكمة ساوث كارولاينا السابقة نيكي هيلي التي أعلنت ترشحها.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يترشح ديسانتيس للرئاسة لكنه لم يعلن عن نيته القيام بذلك. وحصل نائب الرئيس السابق مايك بنس، الذي يدرس أيضا الترشح، على سبعة بالمئة من دعم الجمهوريين في الاستطلاع. وشارك في استطلاع رويترز/إبسوس 1465 من الناخبين الجمهوريين المسجلين.
وتتزايد اعداد المؤيدين لترشح الرئيس الأميركي السابقة نالد ترامب مرة اخرى، ويقول السناتور ليندسي غراهام، وهو من أشد الموالين لترامب، لتلفزيون فوكس نيوز “هدفي من الفوز عام 2022 لوضع حد للبرنامج الأكثر تطرفا الذي أراه قادما من رئاسة الديموقراطي جو بايدن، ولا يمكننا فعل ذلك من دون دونالد ترامب”. وأضاف أنه “مستعد لبدء الحملة” و”ترميم صفوف الحزب الجمهوري” و”أنا مستعد للعمل معه”.
كما كشف غراهام أنه تحدث إلى ترامب مساء السبت الماضي وينوي زيارته في فلوريدا الأسبوع المقبل. وعد السناتور أن “دونالد ترامب هو العضو الأكثر حيوية في الحزب الجمهوري” وأن “الحركة الداعمة لترامب في أحسن حال”.
ويقيم ترامب حاليا في دارته الفاخرة في فلوريدا، وقد ظل قطب العقارات متواريا خلال محاكمته التاريخية في مجلس الشيوخ حيث اُتهم بالتحريض على العنف في 6 كانون الثاني ٢٠٢٠؛ لكنه تابع النقاشات، وسرعان ما تفاعل معها عبر بيان نشره مع تبرئته. وقال الرئيس الـ45 للولايات المتحدة إن “حركتنا الرائعة والتاريخية والوطنية، أعيدوا لأميركا عظَمتها، لا تزال في بدايتهها”.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في عام 2024. وقدم أوراق ترشحه لهيئة الانتخابات الفيدرالية، ثم تحدث أمام مؤيديه بمقر إقامته في فلوريدا. وقال “من أجل جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، أعلن الليلة ترشيحي لمنصب رئيس الولايات المتحدة”. وأضاف أنه يريد منع حصول بايدن على ولاية رئاسية جديدة.
وفي اثناء الخطاب تجمع المؤيدون خارج منزله في فلوريدا، للتلويح بأعلام ترامب 2024. واستمر خطاب ترامب لأكثر من ساعة وتطرق إلى العديد من الموضوعات التي كان يرددها على خشبة المسرح منذ شهور. وشمل ذلك أمن الحدود واستقلال الطاقة والجريمة، فضلا عن الهجوم على سجل بايدن وما فعله منذ توليه منصبه. وانضمت إليه زوجته ميلانيا ترامب، على خشبة المسرح في نهاية الخطاب. ولكن كان هناك عدد أقل من أفراد الأسرة الذين كانوا يحضرون المناسبات السابقة، حيث لم تحضر إيفانكا ترامب ودونالد جونيور.
وبلغ الاهتمام بإعلان ترامب ترشحه إلى قمة العشرين في بالي بإندونيسيا، حيث سُئل بايدن عما إذا كان لديه رد فعل على إعلان ترامب، ورد الرئيس الديموقراطي “لا، ليس في الحقيقة”. في الأسبوع الماضي، تم تصويره وهو يضحك عندما أشار أحد المراسلين إلى أن قاعدة دعم السيد ترامب لا تزال قوية.
وكان ترامب قد انتقد بشدة نزاهة الانتخابات الأخيرة التي خسرها أمام الرئيس الحالي جو بايدن، وهي مزاعم لم يقدم ما يدعمها”.
وجاء إعلان ترامب بعد نحو أسبوع من الانتخابات النصفية. وتوقع كثيرون أن يواجه الرئيس السابق منافسة على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري. وكان ترامب قد حذر حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون دي سانتيس، الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات النصفية، من الترشح لانتخابات 2024، قائلا إن ذلك سيضر بالحزب الجمهوري. وفي الانتخابات التي جرت في وقت سابق، حقق الجمهوريون أغلبية بسيطة في مجلس النواب، لكنهم فشلوا في ضمان فوز كبير كما كانوا يتوقعون.