سمن كلبك ياكلك **

 د ابراهيم احمد سمو 

حاولت كثيراً  ان اقفز على فترة معينة من حياتي لانني اقتنعت و اعترفت بالخطأ (والاعتراف بالخطأ فضيلة ) مع ذاتي العاشقة و دفعت الثمن غاليا لعشقي للإنسان و حاولت أن اقنع نفسي في ان لا افكر وأقنع ذاتي المتأملة مافات مات وما هو آت ات  لكن وقفت في النهاية من إعادة تلك المرحلة دون ذكر هؤلاء الذين كنت اساعدهم حبا للإنسان وبدوننا ربما كانوا في عداد النسيان وماصاروا لهم من الألقاب و المسؤوليات لكن ماذا نفعل؟ ونقول للذين عند الشدائد كنت معهم اين انتم وقد منحكم الخالق  ماشاء الله وجعلكم في مناصب عليا ومسؤوليات كبيرة لايهزه الريح ولا أصلا يتذكر كل تلك المحطات واسفاه على الانسان وهو لايقدر رد الجميل لا في شئ على الاقل في كلمات وإسفاه كم من الناس ساعدناهم عبر مسلسل الحياة كانوا صغارا ويبقون صغارا واليوم صاروا كبارا ويبقون صغارا وعلى قول العرب «سَمِّن كلبك يأكُلك» مثل عربي «وقول دارج يطلق على من ينكر الإحسان ويقابله بسوء الجزاء» (منقول )، وهنا اكتب عن حالة واحدة فقط لكن لا اخفي من بين الكثير من الحالات هناك حالات شاذه عذرا لكم هذه الحكاية القصيرة كان يا مكان في قديم الزمان لا في البعيد بل في القريب منه اي قبل اكثر من ثلاثون عام تعرفت عليه بالصدفة شابا يافعا في ريعان طفولته لا يعرف شيئاً من لغة المقابل فقط يبتسم في الوجه لا اكثر كل الملامح تؤكد انه جاء من الدار لايعرف غير الدلال و المال ماشاء الله . رأيته غير متمكن من اللغة ولايعرف ماذا يفعل في تلك الغربة وحياة العمل في الغربة  لا اعتقد هل كان مستعدا لنقلة نوعيةو التأقلم مع الواقع الجديد !؟ من فقر  الحياة ؟ في كل  الأحوال كنا نعمل ليل نهار من أجل البقاء والصمود،و هو يلعب بالمال والحياة كانها خصصت له  ان يعيش كالملك لكن ماقيمة الملك من  لايعرف اللغة ولا أدب الحوار كثيرا ماكانت تأتيني إشارات ، فيهم من يقول : 

لاتسمنوا كلبا ليعظكم لا بل يأكلكم ولهذا القول قصة،كما لسائر القصص الأمثال، كل يوم كنت احمله في قلبي اخا و لا بل اكثر ومع الايام كنت اسهر من اجله. الكثير وكنت انا لا له فقط بل للكثيرين من امثاله وبينما هو في اللامبالات ماشاء الله يبزخ يصرف من تعب وشقاء ذلك الرجل الذي ما منه من أخلاق ومناضل في الحياة ليل نهار يجمع من هنا وهناك ويوفر له حياة من طراز خاص كان همه فقط ان يعيش هذا الانسان بكل سعادة وقد كلفني في اكثر من مرة بأنه أمانة في ان أرافقه ليل نهار في الغربة هناك و ان أكون له الستر و الامان ولاسيما كانت الحياة هناك و القضية في غموض شاركته في كل شئ وساعدته في كل شئ وعملت المستحيل في ان يعيش كالملك بناء على رغبة ذلك البطل و المكافح ليل نهار حيث كان كالطفل المدلل و احتوائه وإبعاده من كل شر فحملته على أكتافي وحملته في قلبي و و دعته بعد اعوام والله لم ارى منه ابدا شيئا يخيفني منه في النفي و كل هذا الاداء مني لهم عبر اعوام محددة ، ولما وصل به الامر من بعد الانتفاضة جاءني حاملا أوراقه للانتماء لا في التنظيم و الانتماء عندي هناك لها قصة تارة أخرى عدت من جديد وحملته بين أحضاني كحمل الوديع وخصامه صار في تصعيد ورغم انه  بهمتي و تزكيتي حينها ومن بعد ذلك إلى إحدى المناصب العالية بدأت ملامح صديقي في قديم الزمان بأنه لايستحق كل هذا الاهتمام الا أني لم ادر الى ذلك ببال بل اتخذت الموضوع خلق من اجل الابتعاد وزادت الأقاويل بأنه عند الجميع يتحدث بسؤ عن هذا وذاك و انا صاحب هذا المقال لم ادر بال هذه المرة ايضا وظل دعمي له من جديد في ان يأخذ منصب جديد ، كان هذا الانسان  وسيماً وحسن المنظر، لكنه  مزهو ومغرور بنفسه، فكان يكرر دائما عند الاصدقاء و الاصحاب بانه وصل وحصل كل الألقاب دون مساعدة من  احد شكرا لانه يتجرأ في نفي كل هذا الوفاء .هذا  الزمن اصبح لنا عجيب غريب أمره وأمر الاخرين من امثاله يقول السيد صاحب السمعة طبعا في نظري وظل يقول : «إني الاستاذ  صاحب المعشر وصاحب الثقة من السادة اهل القرار ووصل به الامر ويقول انا في حيرة من امري كلهم يطلبون مني العمل معهم وانا في حيرة من فيهم اختار وعندي وعند الاخوان يقول دائما .. لست بعبد احد و لا اقبل ان يحشرني احدا انا اميل الى هذا وذاك فتبعته ذات يوم إلى مكان معين كان يرقص طربا في اللقاء لا بل ذهب اكثر وبدأ يمدح بصاحب اللقاء طبعا بعد أخذ فاتورة اللقاء في في ان بعين في منصب جديد  وبعد ايام سمعت منه بأن صاحب اللقاء هو الذي طلب منه اللقاء لأكثر من مرة صعب هذا الموال من اي انسان ان ينكر كل الجميل لا بل يتعدى الى ذلك بالحديث عنه في كل مكان بالسؤ حتى سأمت انا كثيرا من كل هذه التصرفات  بما يفعله هذا وحاولت في اكثر من مرة خلال متابعتي لكل خطواته ليفاجأني من جديد كأنه صفة تعيش في دمه ويضحك عاودني الصديق القديم ويذكرني دائما ، ويحمل سيفه البتار  وهو يقول:

(سَمّن كلبك يأكُلك ) 

والله صدق الأولون من الأجداد ، وكل الايام ورغم القناعة التامة بأنه على الاقل لايصلح ان يكون صديقا يعتمد اعود ثانية لذاك الأب الخالد و تلك الأمانة رغم مرارة الايام و الاحزان و(موت الحرة خير من العرة) وذهبت افكر كثيرا في هذا المثل حتى ايقنت بانه الأكثر مناسب لأهل الإنكار و بالوفاء وحاول هو  جاهدا  الإيذاء رغم كل هذا تركته للرب في ان يأخذ حقه في الكذب و الاحتيال وخيط الكذب قصير لما يدلي من افتراءات وكذب هنا وهناك ودمتم اهلا لكل خير وخير الناس من نفع الناس 

**

الفكرة وبعض الاقتباس 

من (القبس الكويتي ) 

لمقال للسيد طلال عبدالكريم 2019

قد يعجبك ايضا