قدر الكورد ان يتعامل مع واقع جيوبوليتيكي ملعون ..!

 

عبد الوهاب طالباني

مشكلة الكورد الكبرى مع دول الاحتلال التي تقتسم وطننا، هي اننا متورطون في احتلالات أنظمة فاشية وعنصرية تديرها عقليات هي احقر ما خلق الله … وتضطر القيادة الكوردية التعامل معها وفق مبادئ السياسة ومتطلباتها .. لان الحوار اصبح الوسيلة الاولى والاهم في هذا العصر لمحاولة .. الوصول الى تحقيق الاهداف .
وتبقى مشكلتنا الرئيسية هي الجيوپوبوليتيك، لكن ليس بواقع ان تكون المشكلة في جغرافيا سياسية تضم دولًا متطورة ذات عقليات متقدمة، بل جغرافيا سياسية تضم كيانات دول هي أساسا صنيعة دول استعمارية قديمة ، او بقايا لانظمة او إمبراطوريات أسست على أساس الدين او العجرفة القومية او المذهبية ..

فماذا يمكن ان ننتظر من العراق مثلا الذي أسسه الإنكليز في عملية ترقيع لولايات عثمانية الواحدة منها لا تنسجم مع الأخرى ولو بعد الف سنة ضوئية ، وبعد سقوط التجربة الانكليزية اعاد الامريكان تأسيسه من جديد على اساس ديني ومذهبي غارق في الفساد واللصوصية والتخلف ..!!

وماذا يمكن ان ننتظر من ايران التي تأسست بعد غروب شمس الإمبراطورية الميدية الكوردية من بقايا دول قامت على أساس المذهب ، من عوائل مختلطة المنابع بعضها ليست فارسية الأصل فإما هي كوردية الاصل او أذرية لكنها انصهرت في الثقافة الفارسية الشيعية..!

وماذا يمكن ان ننتظر من تركيا بقايا الرجل المريض، ووريث الجزار الآتي من مجاهل مغولستان بلا ثقافة ولا حضارة، ولم تملك غير “الخازوق” والسيف وسيلة للحكم والسطوة .

ماذا يمكن ان ننتظر من أسرة تحكم سوريا هناك شك كبير في انتمائها للعرب ، تشبثت رياء بالعروبة، ففرضت على سوريا “الفينيقية -الكوردية -السريانية والعربية ايضا ” عقليتها العنصرية والطائفية وخنقت ثقافتها وحضارتها المتوسطية.

وتورط الكورد للتعامل مع هذا الجيوبوليتيك اللعين ومع هكذا نماذج من الأنظمة واسباب اقتصادية واختلافات داخلية من صنع الغريب ايضا .. لذلك فصراعنا يكون طويلًا ومرا وصعبا لان تلك الأنظمة تقف وراءها دول الاستعمار القديم التي منحتها خطوط حدود الدول في غفلة عن التاريخ ومن اجل تحقيق مصالح استعمارية دنيئة … تضحياتنا ستكون كبيرة اضافة للجسيم الذي قدمها شعبنا .. ولكن مع كل هذا لا بد لهذا الليل ان ينجلي ، وبصبرنا، واستعمال العقل والحكمة في فهم المعادلات السياسية الدولية والإقليمية المتغيرة في هذا العالم المتغير باستمرار سنفتح كوة في هذا الليل البهيم..
ودائما هناك أمل .
وكوردستان الحرة قادمة في النهاية..

قد يعجبك ايضا