أربيل – التآخي
أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 123 ألف شخص نزحوا في قطاع غزة منذ بدء التصعيد الأخير بين إسرائيل وحماس في أعقاب العملية التي شنتها الحركة ضد الدولة العبرية السبت.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) “نزح أكثر من 123538 شخصا داخليا في غزة، بفعل الخوف وبهدف الحماية وهدم منازلهم” جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي، مشيرا أن أكثر من 73 ألف شخص لجأوا إلى المدارس.
وأكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة أنه يتوقع زيادة الأعداد.
وقال إنه “يوجد كهرباء في هذه المدارس، نحن نقدم لهم وجبة غذائية واحدة ومياه نظيفة، ودعم نفسي وعلاج طبي”.
وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على قطاع غزة منذ السبت، بعد شن هجوم مباغت من قبل حركة حماس في إسرائيل أدى إلى مقتل المئات من الإسرائيليين وإطلاق وابل من الصواريخ.
ويواصل الجيش الإسرائيلي الاشتباك مع عناصر حركة حماس في محيط قطاع غزة حيث حشدت إسرائيل تعزيزات، في اليوم الثالث للعملية العسكرية المباغتة التي شنّتها الحركة وخلّفت أكثر من 1100 قتيل لدى الجانبين ودفعت أكثر من 120 ألفا للنزوح في القطاع المحاصر.
وشبّه مسؤولون أميركيون وإسرائيليون العملية غير المسبوقة لحماس داخل إسرائيل والحرب الجارية، بأنها تشبه اعتداءات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ريتشارد هيخت لصحافيين “ما زلنا نقاتل. ثمة ما بين سبعة الى ثمانية مواقع في محيط غزة”.
وأضاف “اعتقدنا أننا سنتمكن من السيطرة بشكل كامل أمس. آمل أن نتمكن من ذلك بنهاية اليوم”.
وأعلن الجيش قصف “أكثر من 500 هدف” لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة خلال ليل الأحد الإثنين.
وتسعى إسرائيل لاستعادة السيطرة بعد هجوم حماس المباغت، وتواصل القوات الإسرائيلية مطاردة عناصر حماس في جنوب إسرائيل حيث حشدت 100 ألف من جنود الاحتياط، وفق متحدث باسم الجيش.
وقُتل أكثر من 700 إسرائيلي منذ بدء هجوم حركة حماس على إسرائيل صباح السبت، وفق ما أعلن الجيش فجر الاثنين، مشيرا الى أن 2150 إسرائيليا أصيبوا بجروح.
وأكدت منظمة إسرائيلية غير حكومية تهتم بأعمال الإغاثة مقتل “قرابة 250” شخصا فقط في حفل كان جاريا قرب الحدود مع غزة، هاجمه عناصر حماس.
في قطاع غزة، أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس عن “استشهاد 493 مواطنا” وإصابة 2751 بجروح.
وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من “حرب طويلة وصعبة”.
ونشر الجيش عشرات آلاف الجنود لاستعادة السيطرة الكاملة على المناطق المتاخمة لقطاع غزة، وإنقاذ الرهائن الإسرائيليين وإجلاء السكان المتبقين بحلول صباح الإثنين.