أربيل- التآخي
قال مسؤولون عسكريون أميركيون الأربعاء إن القوات الأميركية أصابت 90 هدفا عسكريا إيرانيا في أحدث الضربات التي شنّتها على الجمهورية الإسلامية، من أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات وأصول أخرى.
ونشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بيانا على إكس أعلنت فيه أن الولايات المتحدة “استكملت جولة إضافية من الضربات ضد إيران في 8 تموز/يوليو لتقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر“.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الأربعاء أنه أمر بشنّ ضربات جديدة على إيران، محذّرا من عواقب “أسوأ بكثير” إذا ما واصلت طهران استهداف السفن المبحرة عبر مضيق هرمز.
وسمع دوي انفجارات في مواقع عدة على طول الساحل الجنوبي لإيران، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ موجة ضربات لليلة الثانية على التوالي ضدّ الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وكالة “إرنا” الرسمية للأنباء بسماع هدير طائرات حربية فوق جزيرة كيش، كما هزت انفجارات مدن بندر عباس وكنارك وتشابهار الساحلية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء منها.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي فوق صورة نشرها تظهر ما يبدو أنه قصف لموقع في إيران “هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن يوم أمس. إذا تكرر ذلك، سيصبح الأمر أسوأ بكثير!”.
وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق الأربعاء إنه يتوقّع أن تنتهي جولة التصعيد العسكري سريعا، من دون أن يستبعد إمكان إجراء مزيد من المحادثات بين الجانبين.
وأشارت سنتكوم إلى أن الضربات الجديدة هدفت إلى “تقويض قدرة (إيران) على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز”، مضيفة أن واشنطن “تحمّل إيران مسؤولية العدوان غير المبرّر على السفن التجارية“.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، على منصة إكس، إن “العدو المعتدي ومن يساندونه سيتعرّضون لعقاب شديد“.
وقبل إصداره أوامر بتنفيذ الضربات الأخيرة، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، ما دفع باكستان وقطر والأمم المتحدة للدعوة إلى خفض التصعيد.
لكن الرئيس الأميركي صرّح للصحافيين الذين يرافقونه في “إير فورس وان” مساء الأربعاء بأن الجانب الإيراني “اتصل قبل قليل”، مضيفا أنهم “يريدون التوصل إلى اتفاق بشدّة“.
وفي حين لم يدل ترامب بتفاصيل إضافية، شكّك في جدوى أيّ اتفاق محتمل بين الجانبين، واصفا الإيرانيين بأنهم “مجانين بعض الشيء“.
ويبقى مضيق هرمز عامل توتر أساسيا في النزاع الذي انفجر في 28 شباط/فبراير مع بدء ضربات أميركية إسرائيلية على طهران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي تستعد الجمهورية الإسلامية لمواراتهالثرى الخميس في مسقطه مشهد (شمال شرق).
وتؤكد إيران، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور فيه من دون رسوم أو رقابة إيرانية. وتهدّد طهران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من المسار الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها، بالاستهداف.
في الأيام الأخيرة، وقعت هجمات على ثلاث سفن على الأقل نُسبت الى القوات المسلحة الإيرانية، وردّت الولايات المتحدة بضربات واسعة النطاق في إيران الثلاثاء، أعقبتها ضربات إيرانية على أهداف في دول خليجية، تكّررت فجر الخميس.
وقال ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا “سنضربهم بقوة الليلة… هم ينتهكون الاتفاق كل يوم“.
وأضاف في تصريحات لاحقة “أعتقد أنّ أي شيء يحدث سينتهي سريعا للغاية، وذلك لن يؤدي إلا إلى جعل الوضع أكثر أمانا، بما في ذلك بالنسبة إلى النفط” الذي عاودت أسعاره الارتفاع الأربعاء بنحو 8%.