أثر الاعلام الرقمي في ظاهرة العنف

التآخي  –   ناهي العامري

أقام ملتقى رواد شارع المتنبي ندوة بعنوان (أثر الاعلام الرقمي في ظاهرة العنف)، قدمتها الدكتورة عاصفة موسى ادار الندوة الحقوقي محمد السلامي، الذي استهل موضوع الجلسة بعرض موجز عن تصاعد العنف في الفترة الحالية باستخدام اشكال جديدة مع توسع الاعلام الرقمي، وقبل ان يقدم الضيفة المحاضرة، قرا سيرتها الذاتية، نقتطع جزأ منها: الدكتورة عاصفة موسى، تولد محافظة الحلة، حاصلة على شهادة الدكتوراه في الاعلام، عملت في عدد من الصحف العراقية، منها الصباح، ومجلات الشباب الشهرية، رابطة المرأة العراقية، رابطة المرأة الرياضية، وكذلك رابطة المرأة العربية ، وفي اذاعة العراق الحر، ولديها الكثير من دراسات الدكتوراه، كما انها عضو في نقابة الصحفيين العراقيين.

 

 

بدات موسى محاضرتها في توضيح فوائد الاعلام الرقمي قائلة، قبل البدء بذكر سلبيات الاعلام الرقمي علينا ذكر ايجابياته، فلا يخفي على احد ان الثورة المعلوماتية التي أوجدها الاعلام الرقمي كبيرة وواسعة جدا، منها، انه ساهم، مساهمة فاعلة في ايجاد مساحة واسعة النطاق للتعبير عن الرأي، ونقل الاحداث من مواقع وزوايا ، ربما الوسائل الاعلامية لا تستطيع الوصول اليها، لكن مع كل تلك الايجابيات هناك سلبيات، لها آثار ضارة على حياة الآخرين، وهذه السلبيات هي ليست ناتجة عن تقنيات الاعلام الرقمي، بل الافراد الذين يستغلون تلك التقنيات، وتطبيقات المنصات الرقمية في إثارة النعرات الطائفية وخطاب الكراهية، وهذه الظاهرة اخذت بالنمو والتوسع لدرجة اصبحت كل منصات التواصل الاجتماعي أشبه بساحات المعارك والحروب بين مستخدميها.

واضافت عاصفة، ان كثير من المختصين يرون ان مواجهة هذه الظاهرة السلبية أو الحد منها أصبح شبه مستحيل، بحكم خصوصيتها وتقنياتها المعقدة، وترى موسى كثير من السلبيات ومنها العنف الذي يمارسه البعض ضد الافراد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، سببه للأسف الشديد الاستخدام المفرط وغير العقلاني والمتعمد في إثارة الفتن والكراهية وبالتالي التأثير السلبي على السلم الاهلي ، وحملت عاصفة الجهات الحكومية في تحمل المسؤولية كاملة، وقالت:

بات واجبا على الحكومات خاصة الدول التي لها خصوصية معينة مثل العراق، في ان يبادروا بحملات توعية لتثقيف المواطنين بمخاطر المنصات التي تبث الكراهية، وعليها ايضا ان تبتكر طرق واساليب للسيطرة على الاسماء الوهمية والمستعارة، التي تعتقد أنها في منأى عن الحساب والعقاب، ايضا من الحلول ذات الجدوى تحذير الشباب من مخاطر تلك المنصات والصفحات الفيسبوكية على الجميع، بحيث تكون تلك الحملات منظمة، تشارك بها منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية ذات العلاقة، منها وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم وغيرهما.

ثم عادت موسى لتثير جانب مهم، هو ان الاستخدام العشوائي وهو مجاني، بقدر ما يولد العنف، يمكن بواسطته كشف خفايا العنف، بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، وحدث الكثير في تعقب المجرمين، من خلال اختلاس الصور واللقطات الفديوية، التي تظهر مشاهد العنف، كزوج يمارس العنف مع زوجته او احد اولاده، أو أخ يمارس العنف مع اخته،، وهناك   مثال، تصوير فديو قطارة الامام علي ، اول من صورها عدد من الناس المتواجدين، والفضل يعود للشخص الاول الذي نقل الحقيقة، وهذه هي فائدة التواصل الاجتماعي في توصيل الحدث في أوانه.

قد يعجبك ايضا