ماجد زيدان
واخيرا التفتت وزارة التربية الى قيافة المعلمين والتربويين لتكون في مظهر مرضي امام الطلبة والطالبات اثناء الدوام الرسمي وفي الحياة اليومية لما لهذه الصورة والهيئة من تأثير على الدارسين والمجتمع .
لقد اصدرت وزارة التربية توجيها بشان الملابس والزمت العاملين ان يكونوا بالمظهر اللائق اثناء العمل ومنع الظهور او نشر الصور على وسائل التواصل الاجتماعي او الاعلام وبشتى القنوات بملابس بعيدة عن القيافة الرسمية التي عُرف بها المُعلم او المدير والتربوي بشكل عام , والابتعاد عن الملابس غير الرسمية كالدشداشة او التراكسود أثناء التواجد في العمل او المديريات العامة للتربية .
من المعيب على هذه الشخصيات التي بحكم وظيفتها ان لا تظهر بقيافة مقبولة , وهي تحتل مكانة يحتذي بها طلبتها ويقلدونها وتجلب الانتباه اليها , لاسيما انها تعمل مع شرائح اجتماعية تتأثر وتقلد وتنتبه لما يكون عليه اساتذتها من هندام وتصرفات .
كثيرا ما نسمع من ابنائنا , صغارا وكبارا , انهم يريدون شراء هذه القطعة من الملابس او تلك , او تقليد قصة الشعر لأن المعلم الفلاني او المعلمة والمدرسة الفلانية ترتدي مثلها وتحاول ان تتشبه بهما , لاسيما ان بعضهم له حضور طاغي في المدرسة .
في ايام الحصار الاقتصادي والعوز تقلصت قوة المثل في هذا الجانب ليس في المؤسسات التربوية فقط , وانما في المجتمع ايضا , فنلاحظ قيافة غير مقبولة او ارتداء ما هو مخصص للبيت في الاماكن العامة, ولكن مع تحسن الاوضاع الاقتصادية بدأت هذه الظاهرة تنحسر , ولا ينظر اليها الناس بارتياح ويعيبونها وتقلصت الى درجة كبيرة ,وقد ساهمت الوزارة في تحسين مظهر العاملين فيها حين وزعت بدلات عليهم بسعر مدعوم في بداية التغيير.
حسنا, فعلت وزارة التربية بتوجهيها ولكنه يحتاج الى متابعة جدية لتغيير هذا النمط من السلوك , فقد تمادى البعض في ارتداء ملابس لا تتناسب مع طبيعة العمل , بل ان البعض يستخدمها للابتزاز , مثلا ارتداء العقال والدشداشة في الدوام الرسمي او نشر صورا له في وسائل التواصل الاجتماعي لكي يوحي ويرمز ان له ثقلا عشائريا قد يستخدمه في التأثير على الاخرين .
ان أي قرار مهما كان جيدا لا بد من الاهتمام بتطبيقه والالتزام الصارم به ومحاسبة من يخالفه ليعطي ثماره , وينعكس ايجابا على العملية التربوية ,وضرورة ان يكون التجيه شاملا لكلا الجنسين ..