الرئيس بارزاني 61 ربيعاً من العطاء في صفوف البيشمركة

 

 

عبد اللطيف موسى

تتجسد عظمة قيم بارزان، البقعة الجغرافية الصغيرة الموقع والكبيرة في رمزيتها وقدسيتها لقيم الكوردايتي والتعايش السلمي وملاحم النضال البطولي في مقاومة الظلم والقهر وكافة محاولات إضعاف الانتماء القومي الكوردي من قبل الأنظمة المتعاقبة على احتلال الشعب الكوردي، كما أنها تعتبر المدرسة التي تنهل منها الأجيال المتعاقبة عنفواناً وصموداً وإيماناً بأن النضال والإرادة هي السبيل الوحيد في إثبات الوجود الكوردي على أرضه الأصلية كوردستان.

 

وكما تعتبر بارزان القلعة في تكوين العقيدة والصخرة التي تتحطم عليها كافة أشكال التآمر في النيل من أرادة الشعب الكوردي، وهي المدرسة التي ترفد النضال الكوردي قادة في قيادة الثورات بمختلف أنواعها الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والنضالية الثورية.

 

إن العظمة التي لا بد أن يتوقف عنها أي أنسان يؤمن بقيم التحرر والنضال والحرية من اجل حق تقرير المصير لا بد أن يستذكر المعاني ودروس والعبر من خلال الشموخ والاعتزاز في الذكرى السنوية لانضمام الرئيس مسعود بارزاني إلى صفوف قوات البيشمركة.

 

أجل واحد وستون عاماً من الشموخ والفخر لدى الاجيال المتلاحقة المؤمنة بأن كوردستان وطن موحد تمت تجزئته من قبل الاعداء، والتأكيد بأن استمرارية النضال بكافة أشكاله الفكري والاجتماعي والاخلاقي والثوري لدى الشعب الكوردي في مقاومة الظلم والاضطهاد.

 

إن العشرين من شهر أيار (كولان) عام 1962 يعتبر يوماً تاريخياً في مسيرة الحركة التحررية الكوردستانية حيث زادت هذه الذكرى شعبنا الكوردي وكل التواقين إلى الحرية فخراً واعتزازاً بانضمام الرئيس مسعود بارزاني، والذي لم يتجاوز عمره السادسة عشرة آنذاك إلى صفوف قوات البيشمركة. حيث قرر مشاركة الأب الروحي ملا مصطفى البارزاني مدرسة النضال لذا يصف المرجع الكوردي مسعود بارزاني هذا اليوم بأسعد أيام حياته عندما قال في كتابه (هاورينامه) أصبحت واحداً من البيشمركة في يوم 20/5/1962، وأعطوني بندقية من نوع (برنو)، فشعرت في ذلك الوقت أنني أملك العالم.

 

الرئيس مسعود بارزاني ينتمي إلى عائلة مناضلة في بارزان، القلعة الوطنية التي تناضل أكثر من قرن ونصف من أجل نيل حقوق الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان كافة، وكما أن نضال بارزان بقيادة الشيخ عبدالسلام والشيخ أحمد وملا مصطفى البارزاني أثر بشكل كبير على نضال الشعب الكوردي في عموم كوردستان.

 

في عظمة هذه الذكرى لابد أن أضع بين أيدي القارئ الكريم أهم المعاني والدروس من ذكرى انضمام الرئيس مسعود بارزاني لصفوف البيشمركة والتي تتمثل في كون هذا اليوم العظيم والذي يتضح للشعب الكوردي على وجه العموم ولقوات البيشمركة على وجه الخصوص بأن الرئيس مسعود البارزاني سيبقى بيشمركة كوردستان وسيستمر في خدمة كوردستان، وسيبقى مع قوات البيشمركة كأحد أفرادها، وليفتخر به شعب كوردستان وبقوات البيشمركة وكما سيبقى جنباً إلى جنب مع شعبه حتى تحقيق حقوق الشعب الكوردي وكما لا بد من ذكر أن عظمة هذا اليوم تؤكد لنا استمرارية النضال الكوردي المستمر في كافة الثورات الكوردية، والتي ستبقى مستمرة في النضال من أجل كوردستان موحدة قد قسمها الأعداء بموجب الاتفاقيات والمؤامرات الدولية.

 

إن عظمة هذا اليوم تزيد الشعب الكوردي تمسكاً بأن الرئيس مسعود بارزاني سيبقى حامل المشروع القومي الكوردستاني مناضلاً من أجل تحقيق حقوق الشعب الكوردي في اجزاء كوردستان الاربعة وارسال السروك لقوات بيشمركة عام 2015 إلى كوردستان سورية وتحريرها من داعش تأكيد وتجسيد لهذا المشروع والفكر القومي الكوردستاني.

 

كما أن عظمة هذا اليوم تزيدنا ايماناً بأن استقلال كوردستان سيكون مستلهماً من عظمة النضال من خلال نهج ومدرسة البارزاني الخالد.

 

إن عظمة هذا اليوم تزيد كافة التواقين إلى الحرية والمؤمنين بقيم التسامح والتعايش المشترك بأن رسالة الشعب الكوردي وقوات البيشمركة للعالم بأن الشعب الكوردي محب للسلام وقيم التسامح والنضال ضد الإرهاب ومحاربة التطرف بكافة أشكاله.

 

في المحصلة، إن عظمة ذكرى يوم انضمام الرئيس مسعود بارزاني إلى قوات بيشمركة تؤكد حقيقة عظيمة هي أن البيشمركة هي أعظم وأقدس مدرسة في قيم التعايش والسلام والدفاع ضد الظلم، وكما أنها وسام فخر في التضحية وبذل الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن كوردستان وفي كسر جميع مخططات الأعداء للنيل من إرادة الشعب الكوردي ووجوده. في عظمة هذه الذكرى ألف تحية إكبار وإجلال إلى أرواح شهداء الحرية، وتحية حب ووفاء بالعهد إلى المرجع القومي للشعب الكوردي المتمثل بالرئيس مسعود.

 

قد يعجبك ايضا