فراق الوطن جرح لا يندمل

حسن شنگالي  

الصمت يحكي قصة الفراق بآهاته وأوجاعه كل يومهامسابحديث ذي شجون مع الروح التي تعلقتبحبه بعد ان فاضت المقل بالدموع شوقاللدياروإعتصر الفؤاد حنينالذرات ترابه مخلفين في ثناياالوطن قصص الطفولة والصبا وفي كل حارة وزقاقوشارع بصمة وحكايات لا تنتهي لتلهب في الحنينلوعة الى الماضي الجميل حتى يتحول الى خياليدغدغ المشاعر واحلامامجبولة بالذكريات لزمنكان ماضيه أجمل من حاضره فالوطن هو تماماًكالأم الحنون التي تحتضن أطفالها وتمنحهمالشعور بالأمان والسكينة

لكن خفافيش الليل وخوارج العصر قطعوا صلةالرحم بين الوطن وأبنائه ليغتربوا عنه عنوة في بلدانالعالم باحثين عن الامن والامان الذي إفتقدوه .

والفراق هو القاتل الصّامت والجرح الذي لا يبرأ ورغمكل هذا وذاك ما ينبغي علينا الا الصبر رغم لحظاتالضعف والهوان التي تلاحقنا من حين إلى حين .

وكلما جن الليل وأسدل ذيوله عادت النفس تحاكيالروح لتصبّر إحداهما الأخرى وتُهدأ من ألم الفراقورغم مرارة الغربة وصعوبتها فهناك من يفرز سمومالحسد على شيء هو لا يستحق الحسد كأنّماأصبح التشرّد والبعد عن الوطن مكسبا ولابد من دفعضريبته نقدا وحقـدا .

وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ، فنحن علىموعد مع القدر كما إغترب أهلنا الشنگاليون(السنجاريون) بين ليلة وضحاها ان يجمع شملنا فيلحظة قد تكون غائبة على اذهانهم ليندمل الجرحوتعود المياه الى مجاريها كسابق عهدها وتتحققالأمنيات وتحتضن شنگال أهلها المغتربين وتبنىالمدينة بسواعد الغيارى من رجالها النشامى وهذاعهدهم في السراءوالضراء وتطوى صفحات الغربةوالنزوح ليعيشوا بمحبة ووئام ويعاد السلم المجتمعيكما كان رغم انوف العدى .

قد يعجبك ايضا