جه حبيبتي

حسن أحمد عمر

 

‎وَجهُ الْمَلاَكِ وَصَنْعَةُ الرَّحْمَنِ

‎شَمْسُ المَكَانِ وَبَدْرُ كُلِّ زَمَانِ

‎وَجْهٌ تَعَالَى اللهُ حِيْنَ أَبْدَعَهْ 

‎سِحْرٌ يُذِيْبُ مَشَاعِرَ الإِنْسَانِ

‎تِلْكَ العُيُوْنُ النَّاعِسَاتُ تَأَلَّقَتْ 

‎بِجَمَالِهِنَّ الرَّائِعِ الفَتَّانِ

‎وَالحَاجِبَانِ لَهُنَّ سِحْرٌ قَاتِلٌ 

‎يتَحَرَّكَانِ بِدِقَّةِ المِيْزَانِ

‎يَاً كُحْلَ عَيْنَيهَا الجَمِيْلُ تَرَفُقَاً 

‎قد صِرْتَ سَهْمَاً غَاصَ في الوُجْدَانِ 

‎فَالْكُحْلُ مَرْسُوْمٌ بِرِيْشَةِ مُلْهَمٍ 

‎مُتَمَكِنٍ بِبَرَاعَةِ الإتْقَانِ

‎جِيْدٌ كَعُوْدِ البَانِ يَبْدُوْ يَانِعَاً 

‎فَتَنَ القُلُوْبَ بِسِحْرِهِ الرَيَّانِ

‎والوَجْهُ بَسَّامٌ تَهِيْمُ بِهِ النُّها 

‎غَمَرَ القُلُوبَ بِبَهْجَةِ الأَلْوَانِ

‎وَجْهٌ ضَحُوْكٌ طَيِّبٌ مُتَوَاضِعٌ 

‎قَلْبٌ كَبِيْرٌ نَاضِجُ البُنْيَانِ

‎وَالبَسْمَةُ العَطْرَاءُ مَنْبَعُ فَرْحَةٍ 

‎فَكَأَنَّ دُنْيَاناَ بِلاَ أَشْجَانِ

 

‎وَاسْتَحْوَذَتْ وَرْدَ الحَيَاةِ خُدُوْدُهَا

‎وَيَفُوْحُ مِنْهَا المِسْكُ بالرَيْحَانِ

‎وإذا بَكَتْ بَكَتِ الْحَيَاةُ مَرَاًرَةً 

‎لِبُكَائِهَا وَتَفِيضُ بالأَحْزَانِ

‎وَاهْتَّزَّتِ الدُّنيَا لِفَرْطِ ُبُكَائِهَا 

‎فَكَأَنَّ ُكُلُّ الْكَوْنِ صَارَ يُعَانيْ

‎وَبِنَظْرَةٍ مِنْهَا تَذُوْبُ مَشَاعِرٌ 

‎وَيَدُقُّ قَلْبٌ مُنْشِدَاً بِأَغَانِ

‎سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الجَمَاَلَ بِقُدْرَةٍ 

‎لله دُرُّكِ مِنْ مَعِيْنِ حَنَانِ

 ‎وَجْهٌ بَشُوْشٌ بَاسِمٌ مُتَأَلِّقٌ

‎كَالْبَدْرِ عِنْدَ كَمَالِهِ الرَّبَّانِيْ 

‎يا أَيُّهَا الوَجْهُ المَلِيُ بَشَاشَةً

‎نُوْرُ المُحَيَّا سَاطِعُ الأركانِ  

‎أَكْرِمْ بِهَذَا الوَجْهِ حِيْنَ رَأَيْتُهُ

‎يَحْيَا بِنُوْرِ مَحَبَّةٍ وَأَمَانِ 

‎فَكَأَنَّ رَبَّ الْكَوْنِ قد أَهْدَى لَهَا

‎وَجْهَاً يُضِيءُ مَعَالِمَ الأْكْوَانِ

 

قد يعجبك ايضا
∧