كوتسيكا

إبراهيم خليل إبراهيم

ذات يوم أثناء استقلالي مترو حلوان قرأت محطة عنوانها كوتسيكا وعندما بحثت عن هذا الاسم علمت أنه خواجة يونانى اسمه بالكامل ثيو خارى كوتسيكا عاش في الإسكندرية مع الجالية اليونانية ثم حضر إلى القاهرة وبدأ فيها مشروعه الكبير وحلمه الذي جعله عميد الجالية اليونانية ومن أغنى أغنياء مصر ووصلت ثروته ٤ ملايين جنيه سنة ١٩١٠ م ٠
عاش كوتسيكا فى منطقة بعيدة بعض الشىء عن طرة وفتح مصنعا جديدا من نوعه سماه مصنع السبرتو وكان أول مصنع يورد كحول إلى مصانع الكولونيا وللصيدليات والمستشفيات .
توسعت تجارته وتوسع مصنعه وضم عمال مصريين وإيطاليين ويونانيين وفرنسيين وكان في المثنع خط لانتاج الجولوكوز والنشا وجعل التأمين الصحى الكامل لكل عمال مصنعه وكان يتبرع لكل المشروعات الخيرية وساهم فى بناء المستشفى اليونانى بالإسكندرية ٠

الخواجة كوتسيكا كانت له طقوس خاصة أولها وأهمها أنه يبدأ العمل بجرس يضربه بنفسه وفى صباح يوم عمل عام ١٩١٦ العمال دخلوا ولبسوا زى الشغل الرسمى وختموا كروت الحضور ووقف الكل فى مكانه من مهندسين وعمال مصريين وأجانب فى انتظار اشارة البدء من الخواجة وبعد دقيقة وصل الخواجة كوتسيكا مكتبه ورن جرس بداية العمل وتحول المصنع إلى خلية نحل وفجأة انفجرت غلاية من الغلايات وأصيب عامل من العمال ومات ولذا فكر في تخصيص سيارة للإسعاف وكان له قصب السبق في ذلك وفي عام ١٩٦٢ توفى الخواجة كوتسيكا وكانت وصيته أن يدفن فى الإسكندرية ٠

قد يعجبك ايضا
∧