أربيل – التآخي
أشادت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو) بالتشريعات المعتمدة في إقليم كوردستان لحماية حقوق النساء والفتيات، ولا سيما قانون مناهضة العنف الأسري رقم (8) لسنة 2011، وذلك ضمن ملاحظاتها الختامية المتعلقة بمراجعة أوضاع حقوق المرأة في العراق.
وأكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، الدكتور ديندار زيباري، أن الإشادة الأممية تعكس أهمية الجهود التي تبذلها حكومة الإقليم لتعزيز الإطار القانوني والمؤسسي لحماية المرأة، وتطوير آليات الوقاية من العنف الأسري والاستجابة لحالات النساء والفتيات المعرضات للخطر.
وأوضح أن حكومة الإقليم قدمت خلال جلسات المراجعة الأممية بيانات وإحصاءات رسمية بشأن الخدمات والإجراءات المتخذة في مجال حماية المرأة، مشيراً إلى أن الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العنف الأسري، الذي يحمل الرقم (119)، استقبل خلال عام 2024 ما مجموعه 12 ألفاً و274 شكوى، تمكنت الجهات المختصة من تسوية 1532 منها بالطرق الودية.
وفي إطار خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية، أشار زيباري إلى أن حكومة إقليم كوردستان توفر خمسة مراكز إيواء مخصصة لاستقبال النساء والفتيات المعرضات للعنف والخطر، بهدف تأمين الحماية اللازمة لهن وتقديم المساعدة والرعاية المناسبة.
وأضاف أن نحو 5520 امرأة استفدن من برامج الدعم والتأهيل الشاملة خلال الفترة الممتدة من عام 2019 حتى عام 2025، ضمن الجهود الرامية إلى تمكين النساء المتضررات وتعزيز فرص إعادة اندماجهن في المجتمع.
وشدد منسق التوصيات الدولية على أهمية مواصلة تنفيذ التشريعات المتعلقة بحقوق المرأة، والارتقاء بمستوى خدمات الحماية والإيواء، ومعالجة التحديات الميدانية التي قد تعيق وصول النساء والفتيات إلى الدعم القانوني والاجتماعي والنفسي.
وأكد أن حماية المرأة من مختلف أشكال العنف والتمييز تتطلب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجهات المختصة، وتطوير آليات متابعة الشكاوى وتطبيق القوانين، بما يضمن الحفاظ على سلامة النساء وكرامتهن وحقوقهن الأساسية.
وجددت حكومة إقليم كوردستان التزامها بمواصلة التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات والشركاء الدوليين، والعمل على تنفيذ التوصيات المتعلقة بحقوق المرأة، وتطوير السياسات والإجراءات المعتمدة لمناهضة العنف الأسري.
وأكدت الحكومة أن هذه الجهود تأتي في إطار سعيها إلى تعزيز المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وترسيخ الحماية القانونية والاجتماعية للنساء والفتيات، وتوسيع برامج الدعم والتأهيل بما يسهم في تعزيز مكانة المرأة في المجتمع.