التآخي تتجول في أروقة كلية اليرموك الجامعة.. إقبال طلابي وفعاليات علمية تواكب التطور والابتكار

التآخي – عرفان الداوودي

في جولة صحفية ميدانية داخل أروقة كلية اليرموك الجامعة، تجولت صحيفة «التآخي» اليوم بين الطلبة والأقسام العلمية، والتقت عدداً من الأساتذة والتدريسيين ومعاون عميد الكلية، للاطلاع عن قرب على أجواء الحياة الجامعية، وحركة تسجيل الطلبة، والأنشطة العلمية والأكاديمية التي تشهدها الكلية.

وخلال الجولة، برز الإقبال الواسع من الطلبة وعوائلهم الكريمة لاستكمال إجراءات التسجيل واختيار الأقسام الدراسية، في مشهد يعكس اهتمام الشباب بمواصلة تحصيلهم العلمي وبناء مستقبلهم الأكاديمي والمهني. كما عكست أجواء التسجيل حرص الكلية على تنظيم الإجراءات وتسهيل استقبال الطلبة، بما يساعدهم على بدء مسيرتهم الجامعية في بيئة تعليمية مناسبة.

ولم تقتصر الجولة على متابعة شؤون التسجيل، بل امتدت إلى التعرف على جانب من النشاطات العلمية والمعرفية التي تنظمها الكلية، والتي تسعى من خلالها إلى تعزيز قدرات الطلبة، وتوسيع آفاقهم العلمية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، فضلاً عن مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، استرعت الأنشطة العلمية التي احتضنتها الكلية الاهتمام، ولا سيما الندوة الخاصة بيوم الصيدلي العالمي، والمحاضرة العلمية التي تناولت دور الذكاء الاصطناعي في كتابة البحوث، بما يعكس تنوع الاهتمامات الأكاديمية وحرص الكلية على توفير فرص للتفاعل العلمي وتبادل الخبرات.

ندوة علمية بمناسبة يوم الصيدلي العالمي

بمناسبة يوم الصيدلي العالمي، أقام قسم الصيدلة في كلية اليرموك الجامعة ندوة علمية بعنوان «بين الغذاء والدواء، الصيدلي يمنحك سر الشفاء»، بحضور عمادة الكلية وممثل نقابة صيادلة ديالى وأعضاء مجلس النقابة، إلى جانب عدد من التدريسيين والطلبة والمهتمين بالشأن الصيدلاني.

وتضمنت الندوة مجموعة من المحاضرات العلمية المتخصصة، فضلاً عن حلقة نقاشية تناولت موضوعات متنوعة في المجال الصيدلاني، مع التركيز على أهمية دور الصيدلي في تعزيز الوعي الصحي، والتعريف بالاستخدام الصحيح للأدوية، وتوضيح العلاقة بين الغذاء والدواء وانعكاساتها على صحة الإنسان.

كما شهدت الفعالية إقامة معرض شاركت فيه مجموعة من شركات الأدوية ومستحضرات التجميل، استعرضت خلاله منتجاتها ومستحضراتها ذات الصلة بالمجال الصيدلاني، الأمر الذي أتاح للحاضرين فرصة الاطلاع على مجموعة من المنتجات والتعرف على جوانب من التطورات التي يشهدها هذا القطاع.

وفي إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، قدمت الكلية درعاً تكريمياً إلى ممثل نقابة صيادلة ديالى تقديراً لجهوده ودعمه، كما مُنحت شهادات تقديرية للمشاركين والمنظمين، وشهدت الندوة تكريم الطلبة الأوائل في قسم الصيدلة، تثميناً لتفوقهم العلمي وتميزهم الأكاديمي، وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرة النجاح والإبداع.

الذكاء الاصطناعي في خدمة البحث العلمي

وفي مجال مواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيفها في التعليم العالي، أقامت كلية اليرموك الجامعة، برعاية الأستاذ الدكتور ثابت عبد الرزاق ظاهر، عميد الكلية، وبحضور الأستاذ المساعد الدكتور زيدون أحمد عبد الكريم، المعاون العلمي، محاضرة علمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي وكتابة البحوث».

وألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور محمد كريم الكواز، رئيس قسم آداب اللغة العربية، فيما أدارها الدكتور غزاي درع الطائي، التدريسي في القسم.

وتناولت المحاضرة أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية، والإمكانات التي توفرها في مساعدة الباحثين على تنظيم المعلومات وتطوير أساليب الكتابة والبحث، فضلاً عن ضرورة استخدامها بمسؤولية، مع الالتزام بالأمانة العلمية والتحقق من دقة المعلومات وتوثيق المصادر.

وشهدت المحاضرة تفاعلاً من الحاضرين، من خلال الأسئلة والمداخلات التي تناولت أوجه الإفادة من هذه التقنيات في تطوير العمل الأكاديمي ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم المعرفة.

كما برز ضمن النشاطات الأكاديمية للكلية دور الدكتور زكريا الدوري، معاون عميد كلية اليرموك الجامعة، في سياق الجهود الإدارية والأكاديمية الرامية إلى دعم النشاطات العلمية وتعزيز البيئة الجامعية.

بيئة جامعية تجمع بين التعليم والتطبيق

وتكشف هذه الجولة الصحفية عن تعدد جوانب النشاط في كلية اليرموك الجامعة، بين استقبال الطلبة ومتابعة إجراءات تسجيلهم، وتنظيم الندوات التخصصية والمحاضرات العلمية، وتشجيع التفوق الأكاديمي، وتعزيز التواصل مع النقابات المهنية والشركات ذات العلاقة.

إن أهمية المؤسسة الجامعية لا تقتصر على تقديم المناهج الدراسية فحسب، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالب، وتنمية مهاراته، وتحفيزه على التفكير والبحث والابتكار، وإعداده لمواجهة متطلبات الحياة المهنية في ظل التغيرات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة.
ومن هنا، تبرز أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة التي تفتح المجال أمام الطلبة للتفاعل مع الخبرات العلمية والمهنية، وتدعم التواصل بين المؤسسات التعليمية والجهات المختصة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعليم العالي وخدمة المجتمع.

وتبقى الجامعة، بما تحتضنه من طاقات شبابية وكفاءات أكاديمية، إحدى الركائز الأساسية لبناء المستقبل، وصناعة جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الإسهام في مسيرة التنمية والتقدم.

قد يعجبك ايضا
∧