العاصفة
شعر : آزاد الكورماركي
ترجمة : بدل رفو
(بقليل من التصرف)
ما عساني أقولُ لكِ..
أيتها العاصفة العاتية؟
يا من اختطفتِ بين رياحكِ
دفاتر عشقنا،
وأجهضتِ طمأنينة أحلامنا وآمالنا..
تحت عباءة سماءٍ حالكة السواد،
حملْتِ كل النبض،
ومضيْتِ بعيداً في غيابات المدى!
بأي ذنبٍ أيتها العاصفة.. عصفْتِ بنا؟
أم كان ذنبنا الوحيد،
أننا تركنا أبواب الروح مشرعة للرياح،
نستقبل كل عابرٍ مرّ في دروبنا،
فألقى ثقله علينا،
وأخذ نصيبه من أرواحنا ثم مضى؟
لم نكن نعلم..
حين استبد بنا الاطمئنان وغدر بنا الظن
أننا نسند ظهورنا إلى صخرةٍ صلبةٍ أبدية!
لكنها كانت صخرة من رمالٍ ذائبة،
ترابها هشّ، وخيباتها ثقيلة،
وكأن غضب الجبال انقضّ علينا بلا هوادة،
فحطّم فينا الشجر والعظم معاً!
أيتها العاصفة..
أين فرّقتِ صفحات هوانا؟
أين خبأتِ تاريخنا،
وتعب وقهر السنين، وعرق الحنين؟
أترى.. هل يعودون ذات حنين،
إلى ديار الروح.. مرة أخرى؟