التشكيلة الوزارية العراقية تقترب من الاكتمال بنسبة 90% وسط خلافات على حقائب سيادية وخدمية

 

أربيل – التآخي

تتواصل المشاورات بين القوى السياسية العراقية لاستكمال التشكيلة الوزارية للحكومة الاتحادية، وسط تأكيدات نيابية بأن نسبة إنجازها بلغت نحو 90%، مع استمرار الخلافات بشأن عدد من الحقائب، أبرزها الدفاع والثقافة والتخطيط، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية حسم الملفات المتبقية خلال الأيام المقبلة أو الأسبوع المقبل.

وقال النائب بدر الفحل إن معظم الحقائب الوزارية حُسمت بين الكتل السياسية، فيما تتركز الخلافات المتبقية بين أطراف المجلس السياسي السني، الذي يضم تحالفات تقدم والعزم والسيادة والجماهير، بشأن المرشح لتولي وزارة الثقافة.

وأوضح أن وزارة الدفاع ما تزال تشهد تداول أسماء عدة، بينها نايف الشمري وعلي الأعرجي وطلال الجبوري، في حين رشحت كتلة العزم محمد علي لتولي وزارة التخطيط، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن اختيار الوزراء يعود إلى رئيس مجلس الوزراء في إطار التفاهمات السياسية الجارية.

من جانبه، أكد النائب أحمد الخزعلي أن قائمة المرشحين لوزارة الدفاع تضم أيضاً جمعة عناد، إلى جانب الأسماء المطروحة، لافتاً إلى أن ملف وزارة الداخلية شهد تقدماً بعد استبدال مرشح ائتلاف دولة القانون قاسم عطا بالنائب ياسر المالكي، عقب اعتراضات رافقت الترشيح السابق.

وأشار الخزعلي إلى أن نسبة استكمال التشكيلة الوزارية بلغت نحو 90%، مع توقعات بعرض الحقائب المتبقية للتصويت خلال الأيام المقبلة، بعد التوصل إلى اتفاقات نهائية بين الأطراف السياسية.

بدوره، كشف النائب أحمد الساعدي عن تفاهمات بشأن عدد من الوزارات، من بينها إسناد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى كتلة صادقون بمرشحها محمد الموسوي، ووزارة الشباب والرياضة إلى تحالف قوى الدولة بمرشحه صفاء الكناني، فيما طُرح اسم علي الدخيل عن تحالف منتصرون لتولي وزارة السياحة، وحيدر بهاء عن ائتلاف دولة القانون لوزارة التعليم العالي.

وأضاف أن المشاورات تضمنت استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي، مع طرح اسم محمد الدراجي لتوليها، فضلاً عن مناقشة تخصيص وزارة دولة للمكون التركماني، في حين جرى تداول اسمَي ريباز حملان وبناز دوسكي لتولي وزارة الإعمار والإسكان.

وفي ما يتعلق بوزارة التخطيط، أشار الساعدي إلى استمرار الخلافات داخل كتلة العزم بشأن اختيار المرشح النهائي، بالتزامن مع عدم حسم مرشح وزارة الثقافة، مؤكداً أن توزيع الحقائب ما يزال مرتبطاً باستكمال التفاهمات السياسية.

من جهته، أوضح القيادي في تحالف العزم، غانم العيفان، أن اجتماعات القوى السياسية مستمرة لتحديد مرشحي الوزارات الشاغرة، تمهيداً لعقد جلسة لمجلس النواب للتصويت عليهم، محذراً من أن استمرار الفراغ في وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط قد يؤثر في إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية، ولا سيما الموازنة وحصر السلاح بيد الدولة.

كما توقع عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، مهدي تقي الأمرلي، حسم ملف التشكيلة الوزارية خلال الأسبوع المقبل، بعد إحراز تقدم في التفاهمات المتعلقة بالحقائب المتبقية ومناصب نواب رئيس الوزراء.

وفي السياق ذاته، دعا المحلل السياسي عباس الجبوري إلى اعتماد معايير الكفاءة والخبرة في اختيار الوزراء، مؤكداً أن استكمال التشكيلة الحكومية ينبغي أن يرافقه تفعيل الدورين الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، وتعزيز جهود الإصلاح ومكافحة الفساد.

وشدد الجبوري على أن اكتمال الكابينة الوزارية يجب أن يمثل بداية لمرحلة من العمل الحكومي الفاعل، تقوم على تنفيذ البرامج المعلنة وتحسين الخدمات ومعالجة التحديات الاقتصادية والإدارية، بما يعزز الاستقرار وثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

قد يعجبك ايضا
∧