وفد من إقليم كوردستان يتوجه إلى بغداد لبحث خلافات موازنة 2027 وحصة الإقليم

 

أربيل – التآخي

يعتزم وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كوردستان زيارة العاصمة بغداد خلال الأيام المقبلة، لإجراء مباحثات مع وزير المالية الاتحادي بشأن الملفات العالقة في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، وفي مقدمتها حصة الإقليم والإيرادات النفطية وغير النفطية.

وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل استمرار الخلافات بين أربيل وبغداد بشأن عدد من القضايا المالية التي لم تُحسم خلال الاجتماعات السابقة، بالتزامن مع توقعات بإحالة مشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب خلال شهر تشرين الأول الجاري.

وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في تحديد حصة إقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية، إذ تطالب حكومة الإقليم باعتماد نسبة 14.14% استناداً إلى نتائج التعداد السكاني والنصوص الدستورية، في حين حددت الحكومة الاتحادية النسبة عند 12.7% .

وفي ملف النفط، يتمحور الخلاف حول كميات الخام الواجب تسليمها إلى الحكومة الاتحادية، حيث تطالب بغداد بتسليم ما بين 400 و500 ألف برميل يومياً، مقابل مقترح من حكومة الإقليم يقضي بتحديد الكميات المسلّمة بين 250 و280 ألف برميل يومياً.

كما يشكل ملف الإيرادات غير النفطية محوراً آخر للمباحثات، في ظل مطالبة الحكومة الاتحادية بتسليم كامل هذه الإيرادات، بينما تؤكد حكومة إقليم كوردستان ضرورة الحفاظ على حقوقها وصلاحياتها القانونية والدستورية في إدارة مواردها المالية.

ومن المنتظر أن تركز المباحثات المقبلة على تقريب وجهات النظر بشأن هذه الملفات، والتوصل إلى تفاهمات مشتركة تمهد لحسم النقاط الخلافية قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بمشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027.

وكشف سكرتير مجلس وزراء إقليم كوردستان، أمانج رحيم، عن إحراز تقدم في المباحثات الجارية مع وزارة المالية الاتحادية بشأن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، مؤكداً استمرار المناقشات لمعالجة القضايا المالية العالقة بين الجانبين.

وقال رحيم، في منشور عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن المحادثات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي اتسمت بالجدية والبناء، وأسفرت عن تقدم في بعض الملفات، فيما لا تزال قضايا أساسية بحاجة إلى تفاهمات مشتركة.

وأضاف أن الوفد الحكومي سيواصل مباحثاته مع وزارة المالية الاتحادية خلال الأسبوع الجاري، بهدف تثبيت حقوق إقليم كوردستان ومستحقاته المالية ضمن مشروع الموازنة.

وأكد أن الهدف من هذه المباحثات هو أن تشكل موازنة عام 2027 فرصة لمعالجة المشكلات المالية المتراكمة، بدلاً من استمرار الأزمات التي شهدتها السنوات الماضية.

قد يعجبك ايضا
∧