أربيل – التآخي
تصاعدت حدة الهجمات الروسية على الأراضي الأوكرانية خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تكثف فيه كييف اتصالاتها مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية للحصول على مزيد من الدعم العسكري وتعزيز منظومات الدفاع الجوي.
وأفادت تقارير بأن هجمات جوية روسية استهدفت مناطق في إقليم زابوريجيا، وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، ضمن سلسلة من الضربات التي أوقعت عشرات القتلى خلال الأيام الأخيرة.
وامتدت الهجمات إلى منشآت خدمية وشبكات نقل حيوية، بما فيها جسور تربط مناطق مختلفة من البلاد، الأمر الذي تسبب في اضطرابات مرورية وأضرار بالمرافق العامة، وزاد الضغوط على السلطات الأوكرانية.
وفي العاصمة كييف، تعرضت جسور رئيسية لهجمات بطائرات مسيّرة روسية، ضمن تحول في طبيعة الأهداف التي تركز عليها العمليات الجوية، بعد استهداف منشآت الطاقة والمرافق الاقتصادية خلال مراحل سابقة من الحرب.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتوسيع نطاق الهجمات على البنية التحتية المدنية، مؤكداً أن استمرار هذه العمليات يهدد حياة السكان ويزيد من صعوبة توفير الخدمات الأساسية.
وشدد زيلينسكي على ضرورة تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية، ولا سيما منظومات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن حماية المدن والمنشآت الحيوية تمثل أولوية في المرحلة الحالية.
وفي المسار الدبلوماسي، أعلن الرئيس الأوكراني أن وفداً من بلاده سيجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين يومي الجمعة والسبت، مع توقع مشاركة ممثلين عن الدول الأوروبية في المناقشات المتعلقة بإنهاء الحرب والضمانات الأمنية.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام، وسط خلافات عميقة بشأن شروط التسوية السياسية ومستقبل المناطق المتنازع عليها.
وفي المقابل، وسعت أوكرانيا عملياتها داخل الأراضي الروسية، إذ استهدفت منشآت تقنية ومراكز بيانات، من بينها مركز تابع لشركة ياندكس الروسية في منطقة كالوغا، ما أدى إلى تعطيل أجزاء من نشاطه، وفق تقارير إعلامية.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق الهجمات المتبادلة واستمرار استهداف البنية التحتية، فيما تواصل الأطراف الدولية المعنية البحث عن مخرج دبلوماسي للحرب التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.