مظفر العقابي – القاهرة
رسالة مفتوحة إلى الكابتن عدنان درجال والكابتن يونس محمود
ليس كل انتصار يُصنع داخل المستطيل الأخضر، فهناك انتصارات أعظم، تولد عندما ينتصر القلب على الجراح، وتتغلب الحكمة على الخلاف، ويعلو صوت الوطن فوق كل الأصوات.
من هنا، ومن قلبٍ عراقي يحمل المحبة لكرة القدم ورموزها، أتوجه إلى الكابتن عدنان درجال والكابتن يونس محمود؛ رجلين ارتبطا بذاكرة العراقيين، ومنحا الوطن في أصعب الظروف لحظات من الفرح والفخر لا تُنسى
لقد هتفت لكما الجماهير يوم كنتما تحملان قميص العراق داخل الملعب، واليوم تتمنى أن نراكما تنتصران في مباراة من نوع آخر؛ مباراة عنوانها التسامح، والحكمة، والمحبة.
إن ما يجمعكما أكبر من أي خلاف، وما تركتماه في ذاكرة العراقيين أبقى من أي موقف عابر. والرياضة العراقية، بما تمثله من مساحة تجمع أبناء الوطن، تحتاج اليوم إلى رموزها أكثر من أي وقت مضى.
لا تمنحوا الخلاف فرصةً كي يكبر، ولا تسمحوا للضجيج أن يطغى على تاريخ طويل من العطاء. اجعلا من التسامح رسالة، ومن اللقاء بداية جديدة، ومن نقائكما بطولة تضاف إلى سجل بطولاتكما.
فالعراقيون لا يريدون غالبًا ومغلوبًا، ولا يبحثون عن انتصار شخص على آخر؛ إنهم يريدون أن يروا أبناء العراق الكبار وهم يختارون الوطن أولًا.
ربما تكون مصافحة واحدة بينكما أبلغ من عشرات البيانات، وربما تصنع لحظة صفاء واحدة فرحًا في قلوب الملايين.
هنا يمكن أن يولد انتصار جديد… انتصار لا يُسجل في الشباك، بل في قلوب العراقيين.
من أجل العراق… أولًا، وأخيرًا، ودائمًا.