في محراب العشق

دلزار إسماعيل رسول

الجزء الثالث و الخمسون
اعترافاتٌ… على حافةِ الشَّغَف

حبيبا….أو صديقاً….سمّيني ما شئتِ.. انعتيني بما يروق لكِ أو ترسمين أي حدود التزم بها…لكن دعيني أكون معكِ على طبيعتي بلا قناع ولا تكلّف… أتصرف بعفوية ومحبة، فلا تُعاقبيني بضرورة التزام الجفاف أو رسم رسميات الصمت؛ فقد أرهقني الادعاء، ولم أعد أطيق التلميح والمراوغة، ولا الصبر على بُعدكِ… لجأتُ إلى الصدق الكامل، فهو أجمل ما أقدمه لقلبكِ… لم أعد أستطيع إخفاء شغفي ولا تمثيل البرود، فقد شعرتُ بأنّ رجولتي الحقيقية لا تكتمل إلا بقربكِ، ولم أعد أستطيع كتمان شوقي ولا مداراة ابتسامتي حين تقع عيناي عليكِ، أو حزني الرقيق حين تغيبين عني…

أرجوكِ…افهمي قلبي، فأنا أعيش معكِ عمرًا جديدًا بالكامل… تجتمع طفولتي، وطفولة عشقي، وشبابي، وكل أيامي القادمة في لحظة واحدة بقربكِ، كأنها قطرات غيث متتالية تسقط على أرض عطشى اشتاقت للمطر، فجاءها ليُحييها…

لا تُقيّدي مشاعري ولا تحصريها في كلمات محدودة؛ دعيني أحبكِ ببراءة طفل لا يعرف من الدنيا إلا فرحته بلقائكِ، كل يوم يكتشف في عينيكِ عالمًا أجمل وأوسع لم يكن يعلم بأنه موجود…

الآن فقط عرفتُ لماذا تتغير الفصول، ولماذا تتفتح الأزهار بعد الشتاء… لم أكن أفهم كيف يُمكن للحظة واحدة معكِ أن تُوقف الزمن، وتجعل الليل والنهار يتعانقان في قلبي، لتنهال عليّ مشاعر دافئة تُعيد لروحي حيويتها ودفئها…

تستيقظ في داخلي كل الأشواق والذكريات الجميلة، وأتساءل في سرّي بحب… من تكونين أنتِ حتى غيّرتِ كل موازين حياتي … إن ما بيننا أكبر من أن تُفسره الكلمات، هو أمل جديد يملأ روحي بالبهجة… ما دمتِ معي وتفهمين قلبي، فلماذا ننشغل بالقواعد والقيود… دعينا نعيش هذا الحب بكل بساطته ودفئه…

قد يعجبك ايضا