د.محمد بهجت ثامر
حدّدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) يوم (8)ايلول يومًا عالميًا لمحو الأمية وتُعد هذه المناسبة أضخم منصة عالمية للتوعية بأهمية القراءة وضرورة محو الأمية خصوصاً مع التطور عبر الزمن ، اذ كانت في السابق تعني لغةً “من لا يقرأ ولا يكتب”، لكن معناها الاصطلاحي تطور كثيرا مع تطور المجتمعات وتقدم التكنولوجيا ، فأصبحنا نسمع عن الأمية الرقمية والأمية الأمنية والأمية المالية بل وحتى العلمية وغيرها من التسميات ، لذا عرف الأمريكي ألفين توفلر الأميّة المعاصرة عندما قال”الأُمّيون في القرن الحادي والعشرين لن يكونوا أولئك الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة، بل أولئك الذين لا يستطيعون التعلم والتخلص مما تعلموه ثم التعلم من جديد”. إذ واجهت المؤسسات الاكاديمية في العراق تحدياً بنيوياً خطيراً جداً وحساساً ايام جائحة كورونا حيث تبين ان الكثير من الاكاديمين لا يجدون العمل على الحاسبة باحترافية بل يفتقدون أبجدياتها ليتبين فيما بعد أنهم يقومون بمتطلبات العمل الأكاديمي في مكاتب الاستنساخ !! الأمر الذي يخل بالرصانة العلمية ختاماً نقول يجب الاحتفال بهذا اليوم العالمي والتوعية بأن المفهوم لن يقتصر على قراءة الحروف وكتابتها فقط، بل امتد ليشمل الأمية الرقمية والقدرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة مع ضرورة التعلم باستمرار وعدم التوقف حيث لا قيمة اليوم لما تعلمناه لو بقى ثابت دون إضافة وتغيير وتجديد .