بعد سنوات من النزوح.. بدء عودة 700 عائلة إلى سري كانيه بدعم من مؤسسة بارزاني الخيرية

 

أربيل – التآخي

انطلقت، امس الثلاثاء 8 أيلول 2026، المرحلة الأولى من عملية إعادة نحو 700 عائلة نازحة إلى مدينة سري كانيه (رأس العين) في كوردستان سوريا، بعد سنوات من النزوح، بالتزامن مع تحرك إنساني وإغاثي واسع لدعم العائلات العائدة وتأمين احتياجاتها الأساسية.

وقال مبعوث الرئاسة السورية، مصطفى عبدي، إن جميع الاستعدادات اللوجستية اللازمة لاستقبال العائلات قد اكتملت، مؤكداً بدء عملية تفويج النازحين من مخيمات محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية في سري كانيه.

وأوضح عبدي، في تصريح صحفي، أن الجهات المعنية أجرت سلسلة من الاجتماعات والتنسيقات مع مسؤولي المدينة بهدف ضمان إخلاء منازل العائلات العائدة وتجهيزها، بما يسمح لها باستئناف حياتها والسكن فيها فور وصولها.

ووجه مبعوث الرئاسة السورية رسائل طمأنة إلى العائلات، مؤكداً أن الظروف التي رافقت الأحداث السابقة لن تتكرر، وأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى توفير بيئة أكثر أمناً واستقراراً للعائدين.

مؤسسة بارزاني الخيرية تواكب العائدين

وبالتزامن مع بدء عملية العودة، باشرت مؤسسة بارزاني الخيرية إرسال قوافل إغاثية وطبية لمساندة العائلات النازحة خلال رحلة عودتها، في إطار جهودها الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة النازحين ومساعدتهم على الاستقرار في مناطقهم الأصلية.

وسيرت المؤسسة قافلتين إنسانيتين من مخيمات محافظة الحسكة، ترافقهما فرق طبية ميدانية، لتقديم المساعدات والخدمات الصحية للعائلات العائدة، سواء داخل المخيمات أو خلال طريق العودة.

وقال مسؤول القسم الصحي في المؤسسة، الدكتور منيب أحمد، إن الفرق الطبية والإغاثية تعمل على توفير الرعاية اللازمة للعائدين، مشيراً إلى أن القوافل تحمل مجموعة متنوعة من المساعدات الإنسانية والطبية.

وتشمل المساعدات نحو 100 سلة غذائية ومستلزمات منزلية وحليباً للأطفال، فضلاً عن معدات للإنارة، إلى جانب توفير سيارة إسعاف وعيادة طبية متنقلة ترافق العائدين.

وأوضح أحمد أن العيادة المتنقلة ستتولى إجراء الفحوصات السريرية للمرضى، وتقديم الاستشارات الطبية، فضلاً عن توزيع الأدوية بصورة مجانية على المحتاجين، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية للعائلات خلال عملية الانتقال والاستقرار.

سنوات من النزوح والمعاناة

وتأتي عملية العودة بعد سنوات طويلة من النزوح الذي طال آلاف العائلات في سري كانيه، إذ اضطرت أعداد كبيرة من سكان المدينة، وبينهم عائلات كوردية ومكونات أخرى، إلى مغادرة منازلها خلال خريف عام 2019، على خلفية العمليات العسكرية التركية التي شهدتها المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، استقر قسم كبير من النازحين في مخيمات بمحافظة الحسكة، حيث واجهوا ظروفاً إنسانية ومعيشية صعبة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالسكن والخدمات الأساسية والرعاية الصحية.

ويمثل بدء عودة الدفعة الأولى من العائلات خطوة مهمة في مسار إعادة الاستقرار إلى المدينة، فيما تبرز المساعدات الإنسانية والطبية المقدمة من مؤسسة بارزاني الخيرية كإسناد مباشر للعائدين، ولا سيما الأطفال والمرضى والعائلات الأكثر احتياجاً.

وتترقب العائلات العائدة أن تسهم هذه الخطوة في فتح الطريق أمام عودة المزيد من النازحين إلى مناطقهم الأصلية، واستعادة حياتهم الطبيعية بعد سنوات من التهجير والنزوح.

وكانت مؤسسة بارزاني الخيرية قد افتتحت  امس الاثنين صيدلية جديدة في مدينة قامشلو بغربي كوردستان، بهدف توفير الخدمات الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية لسكان المدينة.

وقالت المؤسسة في بيان، إن مكتبها في قامشلو افتتح الصيدلية في إطار جهوده الرامية إلى توفير الفحوصات الطبية والأدوية والعلاجات للمرضى وتلبية احتياجات الأهالي الصحية.

وأضافت أن الصيدلية ستسهم في تأمين الأدوية الضرورية للمرضى، بما يساعد على تخفيف الأعباء الصحية والمعيشية عن سكان المنطقة.

قد يعجبك ايضا