بعد رحيل الاب يبدا امتحان الاخوة…اخوة الأمس اعداء الميراث اليوم..

الاعلامي يحيى المشيدي

ما اقسى ان يجتمع الاخوة في بيت واحد سنوات طويلة يتقاسمون الخبز والذكريات والضحكات ثم ياتي يوم يقفون فيه امام المال والعقار والارض فيتحول الماضي الجميل إلى خلاف..والمحبة إلى خصومة..وصلة الرحم الى قضايا ومحاكم..الورث حق شرعي وقانوني وليس هبة يمنحها الاخ لاخيه ولامنة يقدمها الكبير للصغير ولكل وارث نصيبة الذي يجب أن يحصل عليه بالعدل والانصاف بعيدا عن الضغوط والمجاملات والطمع..لكن المؤلم ان بعض الخلافات تبدأ بكلمة صغيرة انا تعبت اكثر.او انا خدمت والدي..أو هذا البيت من حقي..ثم تكبر الكلمات لتتحول إلى قطيعة قد تستمر سنوات وربما تنتهي بان يصبح الاخ عربيا عن اخيه..الاخ الذي كان يحمل اخاه في طفولته لاينبغي ان يصبح خصمه بسبب بضعة امتار من الارض والاخت التي عاشت مع اخوتها اجمل سنوات العمر لايجوز ان تحرم من حقها لانها امراة..ان تقسيم الورث بعدل ووضوح هو احترام لذكرى الوالدين قبل أن يكون احتراما للقانون فالمال يمكن أن يعود ويعوض اما الاخ اذا انكسر قلبه والاخت اذا شعرت بالظلم فقد لاتستطيع السنوات اصلاح ماافسده الطمع..ليس الغنى في ان تاخذ اكثر مما تستحق بل في ان تنام وقلبك مطمئن لانك لم تظلم اخا ولم تحرم اختا ولم تجعل المال سببا في هدم عائلة كان الاب والام يتمنيان ان تبقى متماسكة بعد رحيلهما…فالورث يقسم مرة واحدة اما الاخوة فان ضاعت بسبب المال.فقد لاتعود ابدأ….

قد يعجبك ايضا