معن: القرار الأمني الوطني يجب أن يكون موحداً وتحت سلطة الدولة

 

أربيل – التآخي

أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن الدبلوماسية الأمنية أسهمت بصورة فاعلة في معالجة عدد من الملفات الحساسة، مشدداً على ضرورة أن يكون القرار الأمني الوطني سيادياً وموحداً وتحت سلطة الدولة.

وقال معن، في تصريح صحفي، إن العراق حقق تقدماً نوعياً في مجال الدبلوماسية الأمنية بفضل الكفاءات الوطنية المتخصصة، موضحاً أن تعزيز التعاون والتنسيق والاتفاقيات الدولية لا ينتقص من سيادة البلاد، بل يسهم في حمايتها وترسيخها.

وأضاف أن توجه الدولة يرتكز على حصر القوة والسلاح ضمن الأطر القانونية وبإمرة المؤسسات الرسمية حصراً، بما يضمن وحدة القرار السيادي، مشيراً إلى أن العراق انتقل من مرحلة البحث عن إمكانات المعالجة إلى تحديد آليات تنفيذها، مع جاهزية الخيارات اللازمة للتعامل مع الملفات الأمنية.

وفي السياق ذاته، دخل ملف سلاح الفصائل المسلحة مرحلة جديدة من التعقيد، بعد الكشف عن مقترح قدمته فصائل إلى رئيس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، يقضي بتجميد نشاطها العسكري بدلاً من تسليم أسلحتها بصورة فورية ونهائية.

وبحسب معلومات نقلتها ثلاثة مصادر سياسية عراقية لصحيفة «العربي الجديد»، فإن المقترح يتضمن تعليق النشاط العسكري لمدة عامين تبدأ بعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق، مع الإبقاء على الأسلحة والمخازن تحت سيطرة الفصائل خلال هذه الفترة.

ووفق المصادر، كانت «كتائب حزب الله» من بين أبرز الجهات التي طرحت المقترح، إلى جانب المطالبة بضمانات لحماية قادة الفصائل وعدم استهدافهم مستقبلاً.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة رفضت المقترح، مؤكدة أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بوقف العمليات المسلحة، وإنما بضمان حصر السلاح بصورة فعلية وكاملة بيد الدولة.

وتجري الاتصالات بين الحكومة وقادة الفصائل عبر وسطاء وتبادل الرسائل، فيما يتولى جهود الوساطة كل من هادي العامري، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.

وكشفت المصادر عن تباين في مواقف الفصائل، إذ أبدت «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» استعداداً لتسليم سلاحها، فيما أشارت إلى أن «سرايا السلام» التابعة لمقتدى الصدر حلت تشكيلاتها العسكرية بهدف دمج مقاتليها في مؤسسات الدولة.

في المقابل، تبرز جبهة رافضة تضم «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» و«كتائب سيد الشهداء»، ويُقدر عدد عناصرها بنحو 30 ألف مقاتل وفق تقديرات غير رسمية.

ورغم ارتباط هذه الفصائل إدارياً بهيئة الحشد الشعبي، فإنها تمتلك هياكل قيادية وترسانات مستقلة، فيما يمثل غياب قاعدة بيانات حكومية شاملة عن الأسلحة والمخازن إحدى أبرز العقبات أمام ضمان تسليم كامل السلاح.

وتتعامل واشنطن بحذر مع الملف، إذ ترى أن نقل تبعية السلاح بصورة اسمية إلى الحشد الشعبي لن يكون كافياً إذا بقيت السيطرة الفعلية والميدانية بيد قادة الفصائل بعيداً عن القرار المركزي للدولة.

قد يعجبك ايضا