أربيل – التآخي
أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، ديندار زيباري، يوم الأحد 30 آب، أن الإقليم يعد من بين أكبر ضحايا جريمة المغيبين، وذلك في مناسبة اليوم العالمي لضحايا المغيبين.
وأشار زيباري إلى أن الإقليم تعرض خلال العقود الماضية لحملات واسعة من الاختفاء القسري، شملت الكورد الفيليينوجرائم الأنفال، وصولاً إلى جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الكورد الإيزيديين.
وبيّن استمرار التنسيق بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية من خلال اللجان الوطنية المختصة بمتابعة ملف المفقودين والمقابر الجماعية، لافتاً إلى تسجيل 16,428 ضحية للاختفاء القسري خلال عهد النظام السابق.
وفي ملف المقابر الجماعية وضحايا تنظيم داعش، أوضح زيباري أنه تم اكتشاف 93 مقبرة جماعية وعدة مقابر فردية في سنجار ونواحيها، فيما جرى استخراج رفات 296 شخصاً، بينهم 41 امرأة و255 رجلاً، وتم التعرف على هوياتهم عن طريق فحوصات الحمض النووي (DNA)، قبل تسليمهم إلى ذويهم.
وأضاف أن جهود حكومة الإقليم أسفرت عن إنقاذ 3,595 مختطفاً وتقديم الدعم النفسي والمالي لهم، في حين لا يزال مصير 2,526 إيزيدياً مجهولاً، بينهم 1,215 امرأة و1,311 رجلاً.
ولفت إلى أن حكومة الإقليم اتخذت إجراءات قانونية ومؤسسية لمساندة أسر الضحايا، من خلال قوانين خاصة صدرت في أعوام 1999 و2007 و2015.
وعلى المستوى الدولي، أشار إلى استمرار التعاون مع فريق التحقيق الأممي (UNITAD) لتوثيق الجرائم، مبيناً أن حكومة الإقليم تسلمت أكثر من 57 غيغابايت من البيانات والأدلة الرقمية بهدف استخدامها في الملاحقات القضائية.
وشدد زيباري على أن تحقيق العدالة لن يكتمل من دون كشف الحقيقة وتحديد مصير المفقودين، داعياً إلى تعزيز التعاون الوطني والدولي، ومواصلة البحث عن المفقودين وفتح ما تبقى من المقابر الجماعية، إلى جانب تطوير أطر وآليات لمنع تكرار هذه الجرائم مستقبلاً.