بغداد – التآخي
المشكلة الحقيقية في اختلالات الاقتصاد العراقي
حذر الخبير الاقتصادي منار العبيدي من أن انتهاء أزمة مضيق هرمز لن يعالج المشكلات الاقتصادية الجوهرية التي يعاني منها العراق، مشيراً إلى أن استمرار تأجيل الإصلاحات قد يقود إلى أزمات جديدة.
وقال العبيدي في بيان إن الأزمة الحالية لا ترتبط بمضيق هرمز وحده، وإنما تكشف عن مشكلات اقتصادية عميقة جرى تأجيلها لسنوات، متوقعاً خروج الدولة من الأزمة مثقلة بالديون واستنزاف جانب من احتياطاتها المالية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد وتطوير قطاعات إنتاجية قادرة على توفير فرص عمل للشباب.
وأشار إلى أن الإصلاح يحتاج إلى مشروع يمتد لعقد من الزمن، يبدأ من تطوير التعليم وتعديل القوانين، وصولاً إلى تعزيز الشفافية والرقابة والمحاسبة.
وحذر العبيدي من استمرار التعامل مع الأزمات بصورة مؤقتة، مشبهاً ذلك بأزمة الكهرباء التي تتراجع بانتهاء الصيف قبل أن تعود مجدداً مع ارتفاع درجات الحرارة في الموسم
……………………………..
مرصد اقتصادي يرفض مقترح إجازة الموظف الطويلة
أعلن مرصد إيكو عراق رفضه مقترح قانون منح الموظف إجازة طويلة، محذراً من أن “يتحول إلى امتياز مالي مفتوح على حساب الموازنة والمال العام”، في وقت تعاني فيه الدولة من تضخم الإنفاق الجاري.
وقال المرصد في بيان له إن “مقترح القانون المقدم من اللجنة المالية النيابية، والذي يتيح للموظف الحصول على إجازة طويلة مع تقاضي 50% من راتبه الاسمي، يطرح نموذجاً غير متوازن“
وأضاف أن “المقترح يعني دفع راتب حكومي لموظف لا يؤدي خدمة فعلية للدولة، مع إمكانية حصوله في الوقت ذاته على عمل في القطاع الخاص“.
وأشار إلى أن “تحويل الإجازة إلى سنوات طويلة مع استمرار صرف جزء من الراتب لا يمثل مجرد إجراء إداري، وإنما قد يرتب التزامات مالية كبيرة ومتراكمة على الموازنة، خصوصاً في حال اتساع قاعدة المستفيدين“.
………………….
تراجع النشاط التجاري
ذكر المتحدث باسم غرفة تجارة بغداد رشيد السعدي، إن الأسواق العراقية تشهد حالة من الركود الاقتصادي والفتور في الحركة التجارية نتيجة تأخر صرف رواتب شريحة من موظفي الدولة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد بسبب اضطراب طرق الشحن.
واضاف أن غرفة تجارة بغداد تتابع بشكل يومي حركة الأسواق عبر مسوحات وجولات تشمل قطاعات المواد الغذائية والإنشائية والكيمياوية والذهب والمجوهرات والخضر والفواكه، مبيناً أن البيانات الميدانية تظهر تراجع النشاط التجاري وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أن الرواتب الحكومية تمثل المحرك الأساسي لحركة السوق العراقية، مشيراً إلى أن الدولة تضخ شهرياً نحو 7.8 تريليونات دينار في شكل رواتب، إلا أن تأخر وصول هذه الأموال انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء.
وبحسب السعدي، فإن بعض التجار اضطروا إلى بيع بضائعهم بخسارة بهدف استعادة رؤوس الأموال، في ظل ضعف الإقبال على الشراء..