انخفاض الودائع في البنوك الحكومية والاهلية الاتحادية

بغداد التآخي

انخفضت الودائع في البنوك الحكومية الاتحادية بمقدار 4 تريليونات دينار، وفي البنوك التجارية بــ 5 تريليونات دينار، خلال 5 أشهر، وصرح مستشار لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح بأن ذلك يعد مؤشراً على تراجع في النشاط الاقتصادي ومعدلات النمو.

خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، التي تشمل الفترة من كانون الثاني إلى نهاية أيار، انخفضت الودائع المالية في البنوك الحكومية بمقدار 4 تريليونات و828 ملياراً و494 مليون دينار، بنسبة انخفاض بلغت 5,4%.

في شهر كانون الثاني من هذا العام، بلغ إجمالي الودائع المالية للمواطنين في الحسابات الجارية وحسابات التوفير 89.2 تريليون دينار، لكن المبلغ انخفض في شهر أيار إلى 84.4 تريليون دينار.

وقال لشبكة رووداو الإعلامية: “تظهر الإحصائيات تباطؤاً نسبياً في نمو الودائع المالية في البنوك، مما يعكس تراجعاً في إجمالي الأموال المدخرة في البنوك أو زيادة في عمليات السحب، والتي لم تقابلها إيداعات جديدة. هذه الظاهرة تشير إلى تراجع نسبي في النشاط الاقتصادي ومعدلات النمو“.

بالإضافة إلى سحب المواطنين لودائعهم من البنوك الحكومية، فإن أحد الأسباب الأخرى لانخفاض هذه الودائع المالية هو سحب وزارة المالية لأموال تلك البنوك لسد العجز في النفقات.

وفقاً لإحصائيات البنك المركزي، انخفض حجم الأموال المودعة في البنوك الأهلية خلال الأشهر الخمسة المذكورة بمقدار 208 مليارات و938 مليون دينار.

مسؤول في أحد البنوك الأهلية، قال: “خلال الأشهر التي تلت الحرب، لاحظنا أن جزءاً من المواطنين يسحبون أموالهم من البنوك، في إطار ما يسمى بالدَّوْلَرة، أي تحويل الدينار إلى دولار، بالإضافة إلى انخفاض حصة البنوك الأهلية من الدولار من البنك المركزي خلال فترة الحرب، وذلك بسبب تراجع التجارة الخارجية“.

في تلك الأشهر الخمسة، انخفضت ودائع البنوك التجارية أيضاً بأكثر من 5 تريليونات دينار، أي أنها تراجعت من 109.3 تريليون دينار إلى 104.2 تريليون دينار.

الفترة التي شهدت هذه التغيرات والانخفاض في الودائع المصرفية تزامنت مع التوترات بين إيران والولايات المتحدة، والتي أثرت في الاقتصاد العراقي، خاصة بسبب انخفاض إيرادات النفط إلى أقل من نصف ما كانت عليه قبل الحرب.

وفقاً لبيانات البنك المركزي العراقي، واجه القطاع المصرفي العراقي تغيراً كبيراً بين عامي 2024 و2026، حيث تظهر البيانات أن ثقة البنوك الأهلية ونشاطها في تزايد، بينما تشهد البنوك الحكومية تراجعاً.

بحسب الجداول، بلغ حجم “الاحتياطي الإلزامي” (Reserve Requirement) للبنوك الحكومية أعلى مستوياته في شهر كانون الثاني من عام 2024، حيث وصل إلى (ما يقارب 16.2 تريليون دينار). لكن وفقاً للتوقعات لشهر حزيران من عام 2026، انخفض هذا المبلغ إلى تسع تريليونات دينار، أي بنسبة تقارب 44%.

ويمكن اعتبار هذا الانخفاض، من وجهة نظر الاقتصاديين، مؤشراً على استخدام تلك الأموال في الاستثمار أو على تشديد الإجراءات النقدية للبنك المركزي.

قد يعجبك ايضا