د.إبراهيم خليل إبراهيم
ت محطة المعادي للطاقة الشمسية هى محطة لتوليد للطاقة الشمسية وكان موقعها في شارع 101 بحي المعادي في القاهرة وتبعد عنها 20 كيلو متر أما الآن فتغطي المباني والرمال الأشجار موقع المحطة السابق وعملت هذه المحطة كمحرك رفع شمسي حيث تجمع أشعة الشمس لتسخين خزانات مليئة بالماء ليقوم البخار الناتج بتشغيل طلمبات رافعة للمياه وبقدرة 100 حصان كان هذا المحرك قادرا على ضخ 6000 جالون من المياه في الدقيقة .

المحطة الشمسية بدأ العمل بها في عام 1911م وانتهت الإنشاءات في 1913م وبدأ تشغيلها في مطلع 1914م مما يعنى أن مصر هى أول دولة فى العالم دخلت مجال الطاقة الشمسية والمتجددة ليدخل شارع 101 بحي المعادي التاريخ من أوسع ابوابة قبل أن يختفي في دروب التاريخ وتخفي المباني والرمال والأشجار موقع المحطة وتصبح في طي النسيان ففي شهر أغسطس عام 1907م حصل مهندس أمريكي يدعي فرانك شومان على براءة اختراع عن تصميم لأول محرك بخاري ذي ضغط منخفض لاستخدامه مع خلايا جمع طاقة شمسية من مكتب براءات الاختراع الأمريكي بولاية سيرانيفادا وفي صيف عام 1908م شيد شومان محركا شمسيا تجريبيا في فناء منزله في قرية تاكوني ليقوم بتخزين الأشعة الشمسية ويحولها الى طاقة وبعد نجاحه في تلك التجربة قام بتأسيس أول شركة للطاقة الشمسية لإنشاء المجاميع الشمسية مع مستثمرين من ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة وبريطانيا العظمى لتكون نواة مؤسسة محركات شومان المحدودة في بريطانيا وكالعادة لم يقتنع العالم بتلك الفكرة في توليد الطاقة والكهرباء ويستغني عن المصدر الرئيسي ممثلا في الفحم فاضطر شومان للخروج من أمريكا الى بريطانيا لتنقذه الحكومة المصرية في 1911م وتوافق علي تجربة تلك التقنية الجديدة في صحراء المعادي بل وتوفر له التمويل المناسب والعمالة المتخصصة وفي شهر إبريل عام 1912م وصل المهندس فرانك شومان الي ميناء الاسكندرية قادما من لندن علي ظهر السفينة موريتانيا واستلم قطعة الأرض من الخديوي بالإضافة لعدد كبير من المهندسين والعمال والفنيين المصريين وفي مطلع عام 1914م كان عدد كبير من ضيوف مصر من انحاء العالم وعلي راسهم اللورد كتشنر يشاهدون المحرك العملاق يعمل وينتج طاقة تقدر بقوة 55 حصان وتضخ حوالي 2000 لتر مياه في الدقيقة من النيل لري حقول القطن وعلي اثر ذلك وافق اللورد كتشنر علي منح شركة الطاقة الشمسية 12000 فدان من زراعات القطن في السودان البريطانية لريها بالطاقة الشمسية .