في محراب العشق

دلزار اسماعيل رسول

الجزء التاسع
دعيني أتحاور معكِ…… يا امرأةً يفيضُ الهيام من عينيها، ويسري سحره في كل تفاصيلي. لقد أصغيتُ بكل جوارحي إلى كلماتكِ….. كلمةً كلمة، وتهاديتُ على أمواج طيفكِ الدافئ…. لم أستطع إلا أن أبتسم بحب، وأن يخرج صوتي متهدجاً شوقاً، لا غضباً….

لقد أدركتُ باليقين كل طقوس العشق النبيلة، وأنتِ تحدثينني بذاك المنطق العذب الذي يميّز حرائر النساء…. وعيناكِ؟ آهٍ من عينيكِ….. ما غادرهما الصدق يوماً، بل أرى فيهما واحةً خضراء تروي ظمأ روحي، وتنبض بالحياة والجمال…. أنتِ لستِ كأي امرأة؛ أنتِ لؤلؤةٌ نادرة….

هل أنتِ من أولئك اللواتي يؤمنّ بجدوى الشعر ويحيين بالحب والحلم؟ …أنتِ التي تعيشين يومكِ لتنشري الفرح فيمن حولكِ…. والآخرون في عيني؟ كلهم ظلالٌ عابرة، وأنتِ وحدكِ الحقيقة المشرقة….لستِ في نظري مجرد حلمٍ عابر، بل أنتِ واقعي الأجمل وأملي المرتجى….

أنا لا أبحث عن مجرد تسلية في زمن العشق، بل أبحث فيكِ عن الأمان الذي ضللتُ طريقي إليه، وعن عينين تسكنهما الطمأنينة وتهبانني السلام…. وتذكري دائماً، أنني لستُ رجلاً يطلق شعارات الحرية دون وعي، بل أنا رجل شرقيّ، يعشق باحتواء، ويرى في حريتكِ واكتمالكِ غاية أمانيه….

قد يعجبك ايضا