في محراب العشق

دلزار اسماعيل رسول

الجزء العاشر

لم أكن أنوي أن أسكب أحاسيسي على الورق، لكنني حين بدأتُ خط السطور، وجدتُ الحروف تعجز عن مجاراة ما يحمله قلبي. أدركتُ حينها أن هذه المعاني لم تُخلق ليتداولها العابرون، بل صِيغت لتهمس بها روحي لروحكِ أنتِ دون سواكِ.
لقد سكنتِ فؤادي منذ زمنٍ بعيد، وقبل أن أستوعب مدى عمق هذا الحب، غمرتِني برقةٍ لا أملك أمامها إلا أن أشكر القدر الذي جمعني بكِ. أرقبُ حضوركِ بشغف، وأرى في عينيكِ ملاذاً يمدني بالسكينة والسلم، ويكفيني من هذا العالم أن أكون بجواركِ؛ ففي قربكِ تهدأ الدُّنَا ويطيبُ العيش.
أحفظُ كل لحظة جمعتنا كأنها كنزٌ في ذاكرتي، وصوتكِ الرقيق يسري في كياني ليمنحني الأمان. لستُ أبحثُ في غيابكِ إلا عن طيفكِ الذي يرافقني، ولا أرتادُ أركاننا القديمة إلا متأملاً أن تُشرق أيامنا معاً من جديد. لستِ مطالبةً بأي شيء سوى أن تبتسمي، وأن تدركي أن مكانتكِ في قلبي ثابتةٌ لا تزعزعها الأيام.
دعِينا نطوي كدر الماضي، ونفتح للأمل باباً لا يُغلق. إن كل أمنياتي معقودةٌ بوجودكِ، وكل صباحٍ يبدأ بكِ هو بدايةٌ جديدة للحياة. تعالي لنبني معاً غداً أجمل، فأنا على يقينٍ أن نبض الفرح لا يكتمل إلا بكِ ومعكِ.

قد يعجبك ايضا