ياسين الحديدي/ كركوك
اين دور البيت اين دور المدرسة اين دور رجال الدين والدين ليس عبادات فقط كيف هذا السقوط والابواب مشرعه بلا حراس
هزّت جريمة مروعة الشارع في كركوك: طفلة في الثالثة من عمرها تتعرض للخطف والاغتصاب ثم القتل واخفاء الجثة لمدة يومين في مسبح متروك يعود إلى اتحاد الشباب في حي واحد حزيران مكان الجريمة بطريقه المافيات والمتمرسين في عالم الجريمه .
والصدمة الأكبر جاءت في بيان الجهات الأمنية: المنفذان طفلان أعمارهما بين 10 و11 سنة. سؤال واحد يتردد اليوم في كل بيت عراقي عموما: كيف؟ كيف يتحول طفلان بهذا العمر إلى وحشين؟ أم أنهما كبش فداء لآخرين أكبر سناً؟ الجريمة في بيان الأمن… والأسئلة المعلقة حسب ما ورد في البيان الرسمي، تم القبض على طفلين بتهمة ارتكاب الجريمة.
لكن هذا البيان فتح باباً من الأسئلة أكبر مما أغلق:هل طفل بعمر 10 سنوات يدرك أبعاد جريمة بهذا المستوى من القسوة؟ من علمهما؟ من سهل لهما؟ من زرع في عقلهما هذا العنف؟ هل نحن أمام جناة، أم ضحايا تم استغلالهم كأدوات؟!. تشريح الواقع العراقي المأساوي لنكن صريحين. الطفل لا يولد مجرماً. هو نتاج بيئة. والواقع العراقي اليوم يقدم خلطة خطيرة: انهيار الأسرة ودور الرقابة العوز، التفكك الأسري، غياب الأب أو الأم، ترك الأطفال للشارع ساعات طويلة. الطفل الذي لا يجد حضناً في البيت يبحث عنه في الزقاق. الانترنت وتيك توك والمحتوى المسموم.
طفل بعمر 10 سنوات اليوم بيده موبايل مفتوح على العالم. أفلام عنف، مقاطع اغتصاب، ألعاب قتالية. لا رقابة ولا توعية. العقل الصغير يخزن ثم يطبق. ثقافة “الرجولة المبكرة” في بعض البيئات يُزرع في الطفل أنه “رجال” لازم يكون قوي ويفرض نفسه. فيتحول هذا المفهوم إلى عدوانية، غياب القانون الرادع للقاصر.
قانون الأحداث في العراق يعامل من هم دون 18 كـ “غير مميز” أو “قاصر”. وهذا يجعلهم أحياناً أداة سهلة بيد العصابات والكبار. “دع الطفل يفعلها ربما قانون الاحداث فيه جزئيات لتسهيل الاحكام مع فرضية “كبش الفداء” وهنا الأخطر. كثير من الجرائم البشعة في السنوات الأخيرة تورط فيها قاصرون. لماذا؟ لأنهم لا يحاسبون محاسبة البالغين.
السؤال الذي يجب أن تجيب عليه الجهات التحقيقية الآن: هل هذان الطفلان ارتكبا الجريمة بمفردهما؟ أم أن هناك بالغاً خطط، وأمر، وهدد، ثم دفع بهما للواجهة؟ إذا ثبت ذلك، فهذه ليست جريمة قتل فقط. هذه جريمة اتجار بالأطفال وتجنيد إجرامي. ماذا بعد هذه الجريمة المروعة وتحتاج الي دراسات من اختصاصين في علم النفس والجريمة ؟ الحلول ليست بالسجن فقط تحقيق شفاف: يجب أن يصل التحقيق للعقل المدبر إن وجد، لا أن يتوقف عند الطفلين.
قانون رادع: مراجعة قانون الأحداث. حماية الطفل لا تعني ترك المجتمع بلا حماية من طفل قاتل. وزارة التربية والأسرة: برامج توعية في المدارس عن مخاطر الانترنت والعنف. ودورات للأهالي. دور المرجعية والمجتمع: خطاب ديني واجتماعي يعيد للطفولة قدسيتها. الخاتمة: طفلة بعمر الزهور… وطفلان ضائعان الضحية طفلة في الثالثة. لم تعش لتفهم الدنيا.
والجناة طفلان في العاشرة. لم يعيشا طفولتهما أصلاً. هذه ليست جريمة أفراد. هذه جريمة مجتمع كامل سكت عن انهيار القيم، وعن الانترنت المفتوح، وعن الفقر، وعن غياب الدولة. رحم الله الطفلة. ونسأل الله أن يكشف الحقيقة كاملة. لأن القاتل الحقيقي قد لا يكون من ضغط الزناد وغرس السكين، بل من صنع القاتل. وهو البيئة والتربية التي تبداء من البيت والمدرسة.
ودور رجال الدين من منابرهم في يوم الجمعة وتشخيص الظواهر السلبية والفاسدين والفساد وهي مهمه يتحملون جزء من وزرها مع البيت والمدرسة وليس غض النظر عن الجريمة البشعة وحسب تصريح الاستاذ ارشد الهرمزي حول الجريمة وزيارته لسجن الاحداث ورأى وشاهد من قصص هالكه ومدمره ليافعين في بداية حياتهم السقوط لم يكن بين ليله ويوم انه تراكمات يبدا من. انهيار البيت اجتماعيا والانفلات أولاً.